قوله تعالى : ( وذكر الله كثيرا ) أي : ذكرا كثيرا ، لأن ذاكر الله [ تعالى ] متبع لأوامره ،
بخلاف الغافل عنه .
ثم وصف حال المؤمنين عند لقاء الأحزاب ، فقال : ( ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا
ما وعدنا الله ورسوله ) وفي ذلك الوعد قولان :
أحدهما : أنه قوله تعالى : ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من
قبلكم . . . ) الآية : فلما عاينوا البلاء يومئذ قالوا : هذا ما وعدنا الله ورسوله ، قاله ابن عباس ،
وقتادة في آخرين .
والثاني : أن رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم ] وعدهم النصر والظهور على مدائن كسرى وقصور الحيرة ،
ذكره الماوردي وغيره .
قوله تعالى : ( وما زادهم ) يعني ما رأوه ( إلا إيمانا ) بوعد الله [ تعالى ] ( وتسليما )
لأمره .
من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر
وما بدلوا تبديلا ( 23 ) ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب
عليهم إن الله كان غفورا رحيما ( 24 ) ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله
المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا ( 25 ) وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من
صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا ( 26 ) وأورثكم أرضهم
وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطئوها وكان الله على كل شئ قديرا ( 27 )
قوله تعالى : ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) اختلفوا فيمن نزلت على
قولين :