حقيقة لنسبه قول بالفم لا حقيقة ( والله يقول الحق ) أي : لا يجعل غير الابن ابنا ( وهو يهدي
السبيل ) أي : السبيل المستقيم .
وذكر المفسرون أن قوله تعالى : " وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن " نزلت في أوس
بن الصامت وامرأته خولة بنت ثعلبة .
ومعنى الكلام : ما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن كأمهاتكم في التحريم ، إنما قولكم
معصية ، وفيه كفارة ، وأزواجكم حلال لكم ، وسنشرح هذا في سورة المجادلة إن شاء الله .
وذكروا أن قوله [ تعالى ] : وما جعل أدعياءكم أبناءكم نزل في زيد بن حارثة ، أعتقه رسول الله
[ صلى الله عليه وآله وسلم ] وتبناه قبل الوحي ، فلما تزوج رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم ] زينب بنت جحش قال اليهود والمنافقون :
تزوج محمد امرأة ابنه وهو ينهى الناس عنها ، فنزلت هذه الآية .
ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين
ومواليكم وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا
رحيما ( 5 ) النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى
ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا كان
ذلك في الكتاب مسطورا ( 6 )
قوله تعالى : ( ادعوهم لآبائهم ) قال ابن عمر : ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن
محمد ، حتى نزلت " أدعوهم لآبائهم " .
قوله تعالى : ( هو أقسط ) أي : أعدل ، ( فإن لم تعلموا آباءهم ) أي : إن لم تعرفوا
آباءهم ( فإخوانكم ) أي : فهم إخوانكم ، فليقل أحدكم : يا أخي ، ( ومواليكم ) قال الزجاج :
أي بنو عمكم . ويجوز أن يكون " مواليكم " أولياءكم في الدين . ( وليس عليكم جناح فيما
أخطأتم به ) فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : فيما أخطأتم به قبل النهي ، قاله مجاهد .
والثاني : في دعائكم من تدعونه إلى غير أبيه وأنتم ترونه كذلك ، قاله قتادة .