أنهم كانوا يتطيرون من بعض الأعمال .
قوله تعالى : * ( ونخرج له ) * قرأ أبو جعفر : " ويخرج " بياء مضمومة وفتح الراء . وقرأ يعقوب .
وعبد الوارث : بالياء مفتوحة وضم الراء . وقرأ قتادة ، وأبو المتوكل : " ويخرج " بياء مرفوعة وكسر الراء .
وقرأ أبو الجوزاء ، والأعرج : " وتخرج " بتاء مفتوحة ورفع الراء ، * ( يوم القيامة كتابا ) * وقرأ ابن عباس ،
وعكرمة ، والضحاك : " كتاب " بالرفع ، وقرأ ابن عامر ، وأبو جعفر " يلقاه " بضم الياء وتشديد القاف .
وأمال حمزة ، والكسائي القاف . قال المفسرون : هذا كتابه الذي فيه ما عمل . وكان أبو السوار العدوي إذا
قرأ هذه الآية قال : نشرتان وطية ، أما ما حييت يا ابن آدم ، فصحيفتك منشورة ، فأمل فيها ما شئت ، فإذا
مت ، طويت ، ثم إذا بعثت ، نشرت .
قوله تعالى : * ( اقرأ كتابك ) * . قال الحسن : يقرؤه أميا كان أو غير أمي ، ولقد عدل عليك من
جعلك حسيب نفسك .
وفي معنى * ( حسيبا ) * ثلاثة أقوال :
أحدها : محاسبا .
والثاني : شاهدا .
والثالث : كافيا ، والمعنى : أن الإنسان يفوض إليه حسابه ، ليعلم عدل الله بين العباد ، ويرى
وجوب حجة الله عليه ، واستحقاقه العقوبة ، ويعلم أنه إن دخل الجنة ، فبفضل الله ، لا بعمله ، وإن
دخل النار ، فبذنبه . قال ابن الأنباري : وإنما قال : * ( حسيبا ) * والنفس مؤنثة ، لأنه يعني بالنفس :
الشخص ، أو لأنه لا علامة للتأنيث في لفظ النفس ، فشبهت بالسماء والأرض ، قال الله تعالى :
* ( السماء منفطر به ) * ، قال الشاعر :
ولا أرض أبقل إبقالها
من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر
أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا " 15 "
قوله تعالى : * ( من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ) * أي : له ثواب اهتدائه ، وعليه عقاب ضلاله .
قوله تعالى : * ( ولا تزر وازرة ) * أي : نفس وازرة * ( وزر أخرى ) * قال ابن عباس : إن الوليد بن