أحدها : أن معناها : أنا الله أرى ، رواه الضحاك عن ابن عباس .
والثاني : أنا الله الرحمن ، رواه عطاء عن ابن عباس .
والثالث : أنه بعض اسم من أسماء الله . روى عكرمة عن ابن عباس قال : ( الر ) و ( حم )
و ( نون ) حروف الرحمن .
والرابع : أنه قسم أقسم الله به ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس .
والخامس : أنه اسم من أسماء القرآن ، قاله مجاهد ، وقتادة .
والسادس : أنه اسم للسورة ، قاله ابن زيد .
وفي قوله ( تعالى ) : ( تلك ) قولان :
أحدهما : أنه بمعنى ( هذه ) ، قاله أبو صالح عن ابن عباس ، واختاره أبو عبيدة .
والثاني : أنه على أصله .
ثم فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أن الإشارة إلى الكتب المتقدمة من التوراة والإنجيل . قاله مجاهد ، وقتادة : فيكون
المعنى : هذه الأقاصيص التي تسمعونها ، تلك الآيات التي وصفت في التوراة والإنجيل .
والثاني : أن الإشارة إلى الآيات التي جرى ذكرها ، من القرآن ، قاله الزجاج .
والثالث : أن ( تلك ) إشارة إلى ( الر ) وأخواتها من حروف المعجم ، أي : تلك الحروف
المفتتحة بها السور هي ( آيات الكتاب ) لأن الكتاب بها يتلى ، وألفاظه إليها ترجع ، ذكره ابن
الأنباري .
قال أبو عبيدة : ( الحكيم ) بمعنى المحكم المبين الموضح . والعرب قد تضع فعيلا في
معنى مفعل : قال الله تعالى : ( ما لدى عتيد ) أي : معد
* * *
أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا
أن لهم قدم صدق عند ربهم قال الكافرون إن هذا لسحر مبين ( 2 ) إن ربكم
الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر مامن
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 4
مساهمون: ابن الجوزي
ص٤