إلا أنه كسر الياء . وعنه : فتح الياء والخاء مع كسر الطاء المشددة .
ومعنى " يخطف " : يستلب ، وأصل الاختطاف : الاستلاب ، ويقال لما يخرج به الدلو :
خطاف ، لأنه يختطف ما علق به . قال النابغة :
خطاطيف حجن في حبال متينة * تمد بها أيد إليك نوازع
والحجن المتعقفة وجمل خيطف : سريع المر ، وتلك السرعة الخطفى .
قوله [ تعالى ] : ( كلما أضاء لهم ) .
قال الزجاج : يقال : ضاء الشئ يضوء ، وأضاء يضئ ، وهذه اللغة الثانية هي المختارة .
فصل
واختلف العلماء ما الذي يشبه الرعد مما يتعلق بأحوال المنافقين على ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه التخويف الذي في القرآن ، قاله ابن عباس .
والثاني : أنه ما يخافون أن يصيبهم من المصائب إذا علم النبي والمؤمنون بنفاقهم ، قاله
مجاهد والسدي .
والثالث : أنه ما يخافونه من الدعاء إلى الجهاد ، وقتال من يبطنون مودته ، مع ذكره شيخنا .
واختلفوا : ما الذي يشبه البرق من أحوالهم على ثلاثة أقوال :
أحدهما : أنه ما يتبين لهم من مواعظ القرآن وحكمه .
والثاني : أنه ما يضئ لهم من نور إسلامهم الذي يظهرونه .
والثالث : أنه مثل لما ينالونه باظهار الإسلام من حقن دمائهم ، فإنه بالإضافة إلى ما ذخر لهم
في الأجل كالبرق .
واختلفوا في معنى قوله : ( يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق ) على قولين :
أحدهما : أنهم كانوا يفرون من سماع القرآن لئلا يأمرهم بالجهاد مخالفة الموت ، قاله الحسن
والسدي .
والثاني : أنه مثل لإعراضهم عن القرآن كراهية له ، قاله مقاتل .
واختلفوا في معنى ( كلما أضاء لهم مشوا فيه ) على أربعة أقوال :
أحدها : أن معناه : كلما أتاهم القرآن بما يحبون تابعوه ، قاله ابن عباس والسدي .
والثاني : أن إضاءة البرق حصول ما يرجونه من سلامة نفوسهم وأموالهم فيسرعون إلى
متابعته ، قاله قتادة .
والثالث : أنه تكلمهم بالاسلام ، ومشيهم فيه اهتداؤهم به ، فإذا تركوا ذلك سعيد وقفوا في
ضلالة ، قاله مقاتل .