( البِحَار ) ( 1 ) ، وهَذا يَكشِفُ عَن وجودِ نصٍّ عِندَّهُ دالٌّ على ما ذَكرهُ ، امَّا نَفس هذِهِ الرِّواية بِناءً على ما استَظهَرنا ، وإمَّا رِواية أخرى قد بلَغتهُ كما مرَّ في حاشيةِ ( المَزار ) ، ولولَا ذَلك لما جَاز لهُ ما ذَكرهُ ، إذ لَا مجالَ للنَّظرِ والاجْتِهاد في الَمقامِ ، لِانَّهُ امرٌ تعبَّديٌّ محَضٌ ، معَ انَّ ( الكَفْعَمِيَّ ) وأمثالَهُ مِن اصحابِ الحَديثِ لا يَتعدَّون عَن مَدالِيل النُّصوص ، فحاشَاهُم ان يَتقوَّلُوا على اللهِ ، ويَقترِحوا في دينِهِ ما لم يَرد نصٌّ مِنهُم ( عليهم السلام ) . ومِنهَا : تَتبَّع سائِر الزِّياراتِ الطَّويلةِ المأثُورة عنهُم ( عليهم السلام ) في بابِ زِيارة النَّبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) والأئمَّةِ ( عليهم السلام ) فيُستَكشف مِن مجموعِها انَّ الزِّيارةَ الطَّويلة دون المُختصَرات افتِتَاحُهها بالتَّكبيرِ مِائةَ مرَّة أو أكثر ، مُتواليةً مُتواصِلةً أو بِالتَّفريقِ ، أو ما يقُوم مَقامها كما ستقِفُ عَليه . فَمِنهَا : ما رواهُ في ( البِحار ) ( 2 ) في ( بَابِ زِيارَة النبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) ) عن المفيد ( قدس سره ) انَّه قال : « إذَا وَرَدْتَ [ انْ شَاءَ اللَّهُ ] مَدِينَةَ النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله ) فَاغْتَسِلْ لِلزِّيَارَةِ ، فَإذَا ارَدْتَ الدُّخُولَ فَقِفْ عَلَى الْبَابِ وَقُل : اللَّهُمَّ انِّي وَقَفْتُ عَلَى بَابِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ نَبِيِّكَ - إلى أن قال - ثُمَّ كَبِّرِ اللَّهَ تعالى مِائَةَ مَرَّة » . ومنها : ما رواهُ فيه ( 3 ) في ( باب زيارة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ) عنِ ( ابنِ
شرح زيارة عاشوراء — صفحة 72
مساهمون: الفاضل المازندراني
ص٧٢
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ( 98 / 301 ) .
( 2 ) البحار ( 97 / 160 ) .
( 3 ) المصدر السابق ص 297 .