تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح زيارة عاشوراء — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠

خِتامٌ

روايةُ ( عَلْقَمَة ) عنِ البَاقرِ ( عليه السلام ) كَما تَرى خَاليةٌ عَن ذكرِ زِيارةِ اميرِ المُؤمنينَ ( عليه السلام ) قَبلَ هَذِه الزِّيارة ، فتدَلُّ على انَّ زيارَة عاشُوراءَ عَملٌ مُستقِّلٌ مُنفَردٌ عَن زِيارةِ اميرِ المُؤمنينَ ( عليه السلام ) وليسَ مَشرُوطا بِسبقِها عليه . فَما حكاهُ ( صَفْوَانُ ) عنِ فعلِ الصَّادقِ ( عليه السلام ) مِن زيارة الاميرِ ( عليه السلام ) اوّلا ثمّ صَرف وجهه إلى ناحيةِ أبي عبد اللهِ ( عليه السلام ) وزيارتِهِ عند قبرِ الامِير ( عليه السلام ) فَهو مِن بابِ المُقارَناتِ الاتفَاقِية لَا مِن بابِ الاشْتِراط ، والَّا كانَ الحُضور عِند قبرِ الاميرِ ( عليه السلام ) أيضا شَرطا في هذه الزِّيارَة الخَاصَّة وَهو بَاطلٌ قَطعا ، نَعم مَن أرادَ قِراءة دُعاء الوَداعِ الَّذي رواهُ ( صَفْوَانُ ) فَلَا بُدّ لهُ مِن تقديمِ زيارة الاميرِ ( عليه السلام ) بأيَّةِ زيارَةٍ كانَت طويلَةً أو قَصيرةً ، مأثُورةً أو غَيرمَا مَأثُورة تَصحِيحا للّضمائِرِ المُثنَّاة سيَّما قَولهُ « وَاسْتَودِعَكُمَا اللَّهُ » . حرَرَّهُ العبدُ الضَّعيفُ الفَاني ( عَبْدُ الرَّسُولِ الَمازِنْدَرَانِي ) لَقدْ حَصل الفَراغُ مِن تَسويدِ هذِهِ النُّسخَةِ الشَّرِيفَة وَتصْحِيحها فِي عَصرِ يَومِ الخَميسِ الثّامِن عَشَر مِن شَهرِ شَوَّال المُكرَّم سَنة احْدى وَعِشْرِينَ وثَلَاثمائِة بعدَ الألف مِن الهِجرَةِ المُقدَّسةِ النَّبَويَّة الُمصطَفوية على هَاجِرِها الف سلَام وتحية وانَا العبدُ الأقلُ العاصِي والرّق الفَاني ( عَلِيّ بن عَبد الرَّسُول ) عَفَى عَنهُما وَغَفَرَ لهُما .
شرح زيارة عاشوراء — صفحة 190 | الفاضل المازندراني / السيد حسن الموسوي الدرازي