تكن موجودة في بعض النسخ ، أو هي مطموسة ، فإذا لاحظنا الظرف المتقدِّم ذكره ، ولاحظنا الفقرات التي وقع لها الحذف ، أو الطمس ، ولاحظنا النسخ المشتملة على تلك الفقرات ، يتّضح جليا انّ ذلك وقع لظرف خاص ، وهو ممّا لا يكاد يخفى على من له أدنى تتبع وتدقيق .
امّا ما يرتبط بنسخ كتاب ( مصباح المتهجد وسلاح المتعبد ) ، فهناك عدد كبير من النسخ لهذا الكتاب المبارك منتشرة في المكتبات العامّة والخاصة ، والذي يميّز بعض هذه النسخ وجود مقابلة لها مع نسخ متقدِّمة عليها ، بل قد تصل المقابلة في بعض النسخ إلى نسخة المصنف ، وهذا في حدِّ ذاته يعطي النسخة التي تمّت مقابلتها قيمة تراثية كبيرة ، ويتعامل معها كما لو كانت بخط المصنف ، وخصوصا إذا كان المقابل لها أحد علمائنا المعروفين .
ولا يخفى انّ الكلام عن نسخ المصباح يرتبط بالمصباح الكبير ، والمصباح الصغير وهو ( مختصر المصباح ) ، وكلاهما من تاليف شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي ( رحمه الله ) ، لفرض انّ الشيخ ذكر الزيارة في كلا الكتابين ، واختلاف النسخ وقع في كليهما .
ولقد تمَّ التعرض باختصار لبحث اختلاف نسخ المصباح في الكتاب الذي صدر تحت اشراف مكتب آية الله العظمى الميرزا التبريزي ( قدس الله تربته الطاهرة ) ( زيارة عاشوراء فوق الشبهات ) .
كما تمَّ التعرض لذلك بشكل مفصّل في كتاب ( المداخلات الكاملة في
شرح زيارة عاشوراء — صفحة 11
مساهمون: الفاضل المازندراني
ص١١