ومن جيد شعر سعيد بن حميد :
أهاب وأستحيى وأرقب وعده
فلا هو يبدانى ولا أنا أسأل
هو الشمس مجراها بعيد وضوءها
قريب ، وقلبي بالبعيد موكَّل
وهذا المعنى وإن كان كثيرا مشهورا فما يكاد يدانى في الإحسان فيه .
وقد قال أبو عيينة :
غزتنى جيوش الحبّ من كل جانب
إذا حان من جند قفول غزا جند
أقول لأصحابي : هي الشمس ، ضوءها
قريب ، ولكن في تناولها بعد
وقال العباس بن الأحنف :
هي الشمس مسكنها في السماء
فعزّ الفؤاد عزاء جميلا
فلن تستطيع إليها الصعود
ولن تستطيع إليك النزولا
وقال البحتري :
دنوت تواضعا وعلوت قدرا
فشأناك انحدار وارتفاع
كذاك الشمس تبعد أن تدانى
ويدنو الضوء منها والشعاع
وقال ابن الرومي :
وذخرته للدهر أعلم أنه
كالدهر فيه لمن يؤول مآل
ورأيته كالشمس إن هي لم تنل
فالنّور منها والضياء ينال
وقال المتنبي :
بيضاء تطمع فيما تحت حلَّتها
وعزّ ذلك مطلوبا لمن طلبا
كأنها الشمس يعيى كفّ قابضها
شعاعها وتراه العين مقتربا
وقال سعيد بن حميد ، ويروى لفضل الشاعرة :