[ وصف وسفينة ]
وقال مسلم أيضا يصف السفينة :
كشفت أهاويل الدّجى عن مهوله
بجارية محمولة حامل بكر
إذا أقبلت راعت بقنّة قرهب
وإن أدبرت راقت بقادمتى نسر « 1 »
أطلَّت بمجدافين يعتورانها
وقوّمها كبح اللَّجام من الدّبر
كأنّ الصبا تحكى بها حين واجهت
نسيم الصّبا مشى العروس إلى الخدر
[ مما قيل في وصف الأساطيل ]
وقال أبو القاسم بن هانىء يصف أسطول المعز باللَّه :
أما والجواري المنشآت التي سرت
لقد ظاهرتها عدّة وعديد
قباب كما ترخى القباب على المها
ولكنّ من ضمّت عليه أسود
[ وما راع ملك الروم إلَّا اطلاعها
تنشّر أعلام لها وبنود ]
وللَّه مما لا يرون كتائب
مسوّمة يجرى بها وجنود
أطال لها أنّ الملائك خلفها
فمن وقفت خلف الصفوف ردود « 2 »
وأن الرياح الذاريات كتائب
وأن النجوم الطالعات سعود
عليها غمام مكفهرّ صبيره
له بارقات جمّة ورعود « 3 »
مواخر في طامى العباب كأنها
لعزمك بأس أو لكفّك جود
أنافت بها آطامها وسما بها
بناء على غير العراء مشيد
[ من الطير إلا أنهن جوارح
وليس لها إلا النفوس مصيد ]
وليس بأعلى كبكب وهو شاهق
وليس من الصّفّاح وهو صلود
من الراسيات الشّم لولا انتقالها
فمنها قنان شمّخ وريود « 4 »
من القادحات النار تضرم للصّلى
فليس لها يوم اللقاء خمود
هامش
« 1 » في نسخة « بقنة قرهد » والقرهب : الثور ، والقرهد : ولد الأسد أو ولد الوعل ( م ) .
« 2 » ردود : جمع رد - بكسر الراء - وهو كل ما اعتمدت عليه ورجعت إليه ( م )
« 3 » الصبير - بفتح الصاد - السحاب المتراكم بعضه فوق بعض ( م )
« 4 » الريود : جمع ريد ، وهو القطعة من الجبل ( م )