بأدم الركاب ووشى الثيا
ب والطَّرف والطَّفلة الكاعب
نؤمله لجسام الأمور
وندعوه للجلل الكارب
خصيب الجناب مطير السحاب
بشيمته لين الجانب
يروّى القنا من نحور العدا
ويغرق في الجود كاللَّاعب « 1 »
إليك تبدّت بأكوارها
حراجيج في مهمه لاحب « 2 »
كأنّ نعاما تمادى بنا
تزايل من برد حاصب
يردن ندى كفّك المرتجى
ويقضين من حقك الواجب
وللَّه ما أنت من جابر
بسجل لقوم ومن خارب « 3 »
يساقى العدا بكئوس الردى
ويسبق مسألة الطالب
وكم راغب نلته بالعطا
وكم نلت بالحتف من هارب
وتلك الخلائق أعطيتها
وفضل من المانع الواهب
كسبت الثناء ، وكسب الثنا
ء أفضل مكسبة الكاسب
يقينك يجلو ستور الدجى
وظنّك يخبر بالغائب
وهذا الشعر يتدفق طبعا وسلاسة .
[ الكلام الجيد الطبع ، والكلام المصنوع ]
قلت : والكلام الجيد الطبع مقبول في السمع ، قريب المثال ، بعيد المنال ، أنيق الديباجة ، [ رقيق الزجاجة ] ، يدنو من فهم سامعه ، كدنوّه من وهم صانعه ، والمصنوع مثقّف الكعوب ، معتدل الأنبوب ، يطَّرد ماء البديع على جنباته ، ويجول رونق الحسن في صفحاته ، كما يحول السّحر في الطَّرف الكحيل ،
هامش
« 1 » في نسخة « ويعرق في الجود كاللاعب » وما أثبتناه أوضح ( م )
« 2 » حراجيج : جمع حرجوج ، وهى السمينة الطويلة من النوق أو الشديدة الضامرة ، واللاحب . الواضح ( م )
« 3 » في نسخة « وللَّه ما أنت من خابر » وفى أخرى « وللَّه ما أنت من حابر » وما أثبتناه خير منهما جميعا ( م )