Skip to main content

زهر الآداب وثمر الألباب — Page 837

Contributors:

P.837
وفى السيف غناي [ فقام موسى ] فاشترى منه السيف بمال جليل . البحتري :
قد جدت بالطَّرف الجواد فثنّه لأخيك من جدوى يديك بمنصل « 1 » يتناول الرّوح البعيد مناله عفوا ، ويفتح في الفضاء المقفل بإنارة في كل حتف مظلم وهداية في كل نفس مجهل يغشى الوغى فالترس ليس بجنّة من حدّه ، والدّرع ليس بمعقل ماض وإن لم تمضه يد فارس بطل ، ومصقول وإن لم يصقل مصغ إلى حكم الردى فإذا مضى لم يلتفت ، وإذا قضى لم يعدل متوقّد يفرى بأوّل ضربة ما أدركت ولو أنّها في يذبل « 2 » فكأن فارسه إذا استعصى به الزّ حفان يعصى بالسّماك الأعزل « 3 » فإذا أصاب فكل شئ مقتل وإذا أصيب فما له من مقتل حملت حمائله القديمة بقلة من عهد عاد غضّة لم تذبل
وقال أبو القاسم بن هانى للمعز :
عجبا لمنصلك المقلَّد كيف لم تسل النفوس عليك منه مسيلا لم يخل جبّار الملوك بذكره إلا تشحّط في الدماء قتيلا فإذا رأيناه رأينا علَّة للنيرات ونيّرا معلولا بك حسنه منقلَّدا وبهاؤه متنكَّبا ومضاؤه مسلولا فإذا غضبت علته دونك ربدة يغدو بها طرف الزمان كحيلا وإذا طربت إلى الرّضا أهدى إلى شمس الظهيرة عارضا مصقولا كتب الفرند عليه بعض صفاتكم فعرفت فيه التاج والإكليلا
Footnote
« 1 » الطرف - بالكسر - الفرس ، والجدوى : العطاء ، والمنصل : السيف « 2 » يفرى : يقطع ، وفى نسخة « يبرى بأول ضربة » ولها وجه ( م ) « 3 » في الديوان « فكأن شاهره » وهى خير مما هنا ، وفى نسخة « استعصى به في الزحف » ( م )
زهر الآداب وثمر الألباب — Page 837 | زكي مبارك / إبراهيم بن علي الحصري القيرواني / محمد محي الدين عبد الحميد