Skip to main content

زهر الآداب وثمر الألباب — Page 818

Contributors:

P.818
سبحان من خلق الخدود د شقائقا تتنسّم وأعارها الأصداغ فهي بها شقيق يعلم واستنطق الأجفان فهي بلحظها تتكلَّم وتبين للمحبوب عن سرّ الحبيب فيفهم وتشير إن رأت الرقيب بلحظها فتسلَّم وأعارها مرضا تصحّ به القلوب وتسقم فتن العيون أجلّ من فتن الخدود وأعظم
وقال :
إن كانت الألحاظ رسل القلوب فينا فما أهون كيد الرقيب قبّلت من أهوى بعيني ولم يعلم بتقبيلى خدّ الحبيب لكنّه قد فطنت عينه بلحظ عيني فطنة المستريب إن كان علم الغيب مستخفيا عنّا فعند اللَّحظ علم الغيوب
وقال :
قالوا الرحيل لخمسة تأتى سريعا من جمادى فأجبتهم إني اتخذ ت له الأسى والحزن زادا « 1 » سبحان من قسم الأسى بين الأحبّة والبعادا وأعار للأجفان حسنا تسترقّ به العبادا
وقال :
عقرب الصّدغ فوق تفّاحة الخدّ نعيم مطرّز بعذاب وسيوف اللحاظ في كلّ حين مانعات جنى الثنايا العذاب « 2 » وعيون الوشاة يفسدن بالرّقبة والمنع رؤية الأحباب « 3 »
Footnote
« 1 » الأسى : الحزن الشديد ( م ) « 2 » جنى الثنايا : أراد به الريق ( م ) « 3 » الرقبة - بالكسر - المراقبة ( م )