لهم عبيد أو موال أو صنائع ، وسيقولون : أما كان فينا مصطنع ؟ وكان يجب أن يجرّبنا أمير المؤمنين ، فإن وفينا بما كان يفي به أبونا وجدّنا ، وإلَّا استبدل منا بعد عذر فينا ؛ ويقدم خراسان إسحاق وهو رجل غريب فينافسه هؤلاء ، ويتعصّب أهلها لهم ؛ فينتقض ما أبرم ، ويفسد ما أصلح قال : صدقت يا أبا عبد اللَّه ، والرأي ما قلت ، اكتبوا بعهد طاهر بن عبد اللَّه على خراسان . فكتبت كتب طاهر ، وخرقت كتب إسحاق ، فخرجت الزنج تطير بها ، ثم لقيني إسحاق داخلا ، فقلت : يا أبا الحسن ، لا عدمت عداوة رجل أزال عنك ولاية خراسان بكلمة .
ومدح ابن الرومي أبا العباس بن ثوابة ، فعارضه أخوه أبو الحسن بقصيدة يمدح أخاه بها ، فقال ابن الرومي :
أليس القوافي بنات الفتى
إذا صورة الحقّ لم تمسخ
فلا تقبلنّ أماديحه
حرام نكاح بنات الأخ
ولما أنشد أبو تمام قصيدته في المعتصم :
السيف أصدق أنباء من الكتب
قال له : لقد جلوت عروسك يا أبا تمام فأحسنت جلاءها . قال : يا أمير المؤمنين ، واللَّه لو كانت من الحور العين لكان حسن إصغائك إليها من أوفى مهورها .
وقال الأمير أبو الفضل الميكالى :
أقول لشادن في الحسن أضحى
يصيد بلحظه قلب الكمىّ
ملكت الحسن أجمع في قوام
فأدّ زكاة منظرك البهىّ
وذلك أن تجود لمستهام
بريق من مقبّلك الشّهىّ
فقال : أبو حنيفة لي إمام
فعندي لا زكاة على الصّبىّ
وربما أنشد هذه الأبيات على قافية أخرى فقال :
أقول لشادن في الحسن فرد
يصيد بلحظه قلب الجليد