تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
سحاب حكت ثكلى أصيبت بواحد فعاجت له نحو الرياض على قبر تسّر بل وشيا من حزون تطرزت مطارفها طرزا من البرق كالتّبر فوشى بلا رقم ، ورقم بلا يد ، ودمع بلا عين ، وضحك بلا ثغر
وقال آخر :
أرقت لبرق شديد الوميض ترامى غواربه بالشّهب كأنّ تألَّقه في السماء سطور كتبن بماء الذهب
وقال ابن المعتز :
كأن الرّباب الجون دون سحابه خليع من الفتيان يسحب مئزرا « 1 » إذا لحقته خيفة من رعوده تلفّت واستلّ الحسام المذكَّرا
وقد قال حسان بن ثابت :
كأن الرّباب دوين السحاب نعام تعلق بالأرجل « 2 »
وقال ابن المعتز :
باكية يضحك فيها برقها موصلة بالأرض مرخاة الطَّنب رأيت فيها برقها منذ بدا كمثل طرف العين أو قلب يجب « 3 » جرت بها ريح الصبا حتى بدا منها لي البرق كأمثال الشهب « 4 » تحسبه طورا إذا ما انصدعت أحشاؤها عنه شجاعا يضطرب « 5 » وتارة تحسبه كأنه أبلق مال جله حين وثب « 6 »
هامش
« 1 » الرباب : السحاب ، والجون : الأسود « 2 » دوين : تصغير دون « 3 » يجب : يضطرب « 4 » رواية الديوان :ثم حدت بها الصبا كأنها فيها من البرق كأمثال الشهب« 5 » الشجاع : الثعبان . وراية الديوان :إذا تعرى البرق فيها خلته بطن شجاع في كثيب يضطرب« 6 » الأبلق : الجواد يرتفع تحجيله إلى الفخذين ، والتحجيل : بياض في القوائم ، والجل : ما يوضع على ظهر البعير والجواد