پرش به محتوای اصلی

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحه 139

پدیدآورندگان:

ص۱۳۹
إذا عمّ بالسّرّاء عم سرورها وإن مسّ بالضراء أعقبها الأجر فما منهما إلا له فيه نعمة تضيق بها الأوهام والبرّ والبحر
وإنما أخذه محمود من قول أبى العتاهية :
أحمد اللَّه فهو ألهمني الحمد على الحمد والمزيد لديه كم زمان بكيت فيه فلمّا صرت في غيره بكيت عليه
وقد اضطربت الرواية في هذين البيتين وقائلهما ، وهذا البيت الثاني كثير « 1 » ، قال إبراهيم بن العباس :
كذاك أيّامنا لا شكّ نندبها إذا تقضّت ونحن اليوم نشكوها
آخر :
وما مرّ يوم أرتجى فيه راحة فأفقده إلَّا بكيت على أمس
ومحمود هو القائل أيضا :
تعصى الإله وأنت تظهر حبّه هذا محال في القياس بديع لو كان حبّك صادقا لأطعته إنّ المحب لمن أحبّ مطيع
وكان كثيرا ما ينقل أخبار الماضين ، وحكم المتقدّمين ، فيحلَّى بها نظامه ، ويزيّن بها كلامه ، وهو القائل :
إني وهبت لظالمى ظلمي وشكرت ذاك له على علمي ورأيته أسدى إلىّ يدا لمّا أبان بجهله حلمى رجعت إساءته عليه ، ولى فضل فعاد مضاعف الجرم فكأنما الإحسان كان له وأنا المسىء إليه في الزّعم ما زال يظلمني وأرحمه حتى رثيت له من الظلم
پاورقی
« 1 » يريد أن الشعراء رددوا هذا المعنى كثيرا . ومن جيد ما صور به هذا المعنى قول سعيد بن حميد :لم أبك من زمن ذممت صروفه إلا بكيت عليه حين يزول