أبو إسحاق الحصري
أما أبو إسحاق الحصري فهو إبراهيم بن علي بن تميم ، المتوفّى سنة 453 هجرية وقد عنى به كثير من كتّاب التراجم : فتكلم عنه ابن رشيق في الأنموذج ، وابن بسّام في الذخيرة ، والرشيد بن الزبير في الجنان ، وابن خلكان في وفيات الأعيان .
وقد كان شباب القيروان - فيما قالوا - يجتمعون عنده ، ويأخذون عنه ، وكان لديهم من المكرمين .
شعره ونثره
أورد ابن رشيق من شعره هذين البيتين :
إني أحبّك حبّا ليس يبلغه
فهم ، ولا ينتهى وصف إلى صفته
أقصى نهاية علمي فيه معرفتي
بالعجز منّى عن إدراك معرفته
وأورد له ابن بسّام هذين البيتين :
أورد قلبي الردى
لام عذار بدا
أسود كالكفر في
أبيض مثل الهدى
واختار له ياقوت هذه المقطوعة :
يا هل بكيت كما بكت
ورق الحمائم في الغصون
هتفت سحيرا ، والربى
للقطر رافعة الجفون
فكأنها صاغت على
شجوى شجى تلك اللحون
دكَّرتنى عهدا مضى
للأنس منقطع القرين
فتصرمت أيامها
وكأنها رجع الجفون