تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣

أبو إسحاق الحصري

أما أبو إسحاق الحصري فهو إبراهيم بن علي بن تميم ، المتوفّى سنة 453 هجرية وقد عنى به كثير من كتّاب التراجم : فتكلم عنه ابن رشيق في الأنموذج ، وابن بسّام في الذخيرة ، والرشيد بن الزبير في الجنان ، وابن خلكان في وفيات الأعيان . وقد كان شباب القيروان - فيما قالوا - يجتمعون عنده ، ويأخذون عنه ، وكان لديهم من المكرمين .

شعره ونثره

أورد ابن رشيق من شعره هذين البيتين :
إني أحبّك حبّا ليس يبلغه فهم ، ولا ينتهى وصف إلى صفته أقصى نهاية علمي فيه معرفتي بالعجز منّى عن إدراك معرفته
وأورد له ابن بسّام هذين البيتين :
أورد قلبي الردى لام عذار بدا أسود كالكفر في أبيض مثل الهدى
واختار له ياقوت هذه المقطوعة :
يا هل بكيت كما بكت ورق الحمائم في الغصون هتفت سحيرا ، والربى للقطر رافعة الجفون فكأنها صاغت على شجوى شجى تلك اللحون دكَّرتنى عهدا مضى للأنس منقطع القرين فتصرمت أيامها وكأنها رجع الجفون