فعراني لذاك حزن طويل * خالط القلب فهو كالمرعوب
وقالت أيضا : ألا يا رسول الله كنت رخاءنا * وكنت بنا برا ولم تك جافيا
وكان بنا برا رحيما نبينا * ليبك عليك اليوم من كان باكيا
لعمري ما أبكى النبي لموته * ولكن لهرج كان بعدك آتيا
كأن على قلبي لفقد محمد * ومن حبه من بعد ذاك المكاويا
أفاطم صلى الله رب محمد * على جدث أمسى بيثرب ثاويا
أرى حسنا أيتمته وتركته * يبكى ويدعو جده اليوم نائيا
فدا لرسول الله أمي وخالتي * وعمى ونفسي قصره وعياليا
صبرت وبلغت الرسالة صادقا * ومت صليب الدين أبلج صافيا
فلو أن رب العرش أبقاك بيننا * سعدنا ولكن أمره كان ماضيا
عليك من الله السلام تحية * وأدخلت جنات من العدن راضيا
رواه الطبراني وإسناده حسن . وعن محمد بن علي بن الحسين قال لما قبض رسول
الله صلى الله عليه وسلم خرجت صفية تلمع بردائها وهي تقول :
قد كان بعدك أنباء وهنبثة ( 1 ) لو كنت شاهدها لم يكثر الخطب ( 2 )
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن محمدا لم يدرك صفية . وعن غنيم بن
قيس قال إني لأذكر قالة أبى على النبي صلى الله عليه وسلم يوم مات النبي صلى الله عليه وسلم :
ألا لي الويل على محمد قد كنت في حياته بمرصد أنام ليلى آمنا ( 3 ) إلى الغد
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير بشر بن آدم وهو ثقة .
( باب تمنى رؤيته صلى الله عليه وسلم )
عن سمرة بن جندب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنا إن أحدكم
سيوشك أن ينظر إلى نظرة بماله من أهل ومال . رواه الطبراني ورجاله ثقات .
( باب فيما تركه صلى الله عليه وسلم )
عن عمر قال لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم جئت أنا وأبو بكر إلى علي فقلنا
هامش
( 1 ) الهنبثة : الامر الشديد المختلف .
( 2 ) وبعد هذا البيت : إنا فقدناك فقد الأرض وابلها فاختل قومك فاشهدهم ولا تغب
( 3 ) في النسخ " نائما " وفى حاشية الأصل " آمنا " وعليها إشارة التصحيح .