تفرحوا بما آتاكم ) ما الأساة قال لا تحزنوا قال وهل كانت العرب تعرف ذلك
قبل ان ينزل الكتاب على محمد صلى الله عليه وسلم قال نعم اما سمعت قول لبيد بن ربيعة :
قليل الأسى فيما أتى الدهر دونه * كريم الثنا حلو الشمائل معجب
قال صدقت فأخبرني عن قول الله عز وجل ( إنه ظن أن لن يحور ) ما يحور قال
يرجع قال هل كانت العرب تعرف ذلك قبل ان ينزل الكتاب على محمد صلى الله عليه وسلم
قال نعم أما سمعت قول لبيد بن ربيعة :
وما المرء إلا كالشهاب وضوئه * يحور رمادا بعد إذ هو ساطع
قال صدقت فأخبرني عن قول الله عز وجل ( يطوفون بينها وبين حميم آن ) ما الآن
قال الذي قد انتهى حره قال وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل ان ينزل الكتاب
على محمد صلى الله عليه وسلم قال نعم أما سمعت قول نابغة بنى ذبيان :
فان يقبض عليك أبو قبيس * تحط بك المنية في هوان
وتخضب لحية غدرت وخانت * بأحمر من نجيع الجوف آن
قال صدقت فأخبرني عن قول الله عز وجل ( فأصبحت كالصريم ) ما الصريم قال
الليل المظلم قال وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل ان ينزل الكتاب على محمد صلى الله عليه وسلم
قال نعم أما سمعت قول نابغة بني ذبيان :
لا تزجروا مكفهرا لا كفاء له * كالليل يخلط أصراما بأصرام
قال صدقت فأخبرني عن قول الله عز وجل ( إلى غسق الليل ) ما غسق الليل قال
إذا أظلم قال وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل ان ينزل الكتاب على محمد صلى الله عليه وسلم
قال نعم اما سمعت قول النابغة يقول :
كأنما جد ما قالوا وما وعدوا * آن تضمنه من دامس غسق
قال أبو خليفة الآن السراب قال صدقت فأخبرني عن قول الله عز وجل ( وكان
الله على كل شئ مقيتا ) ما المقيت قال قادر قال وهل كانت العرب تعرف ذلك
قبل ان ينزل الكتاب على محمد صلى الله عليه وسلم قال نعم أما سمعت النابغة يقول :
وذي ضغن كففت الضغن عنه * وإني في مساءته مقيت
قال صدقت فأخبرني عن قول الله عز وجل ( والليل إذا عسعس ) قال إقبال
مجمع الزوائد — صفحة 280
مساهمون: الهيثمي
ص٢٨٠