بنى الحرث بن الخزرج قالت عائشة فقيل في أصحاب الإفك الاشعار وقال أبو
بكر في مسطح في رميه عائشة فكان يدعى عوفا :
يا عوف ويحك هلا قلت عارفة * من الكلام ولم تبغى به طمعا
فأدركتك حميا معشر أنف * فلم يكن قاطعا يا عوف من قطعا
هلا حربت من الأقوام إذ حسدوا * فلا تقول وان عاديتهم قذعا
لما رميت حصانا غير مقرفة * أمينة الجيب لم نعلم لها خضعا
فيمن رماها وكنت معشرا افكا * في سئ القول من نفظ الخنا شرعا
فأنزل الله عذرا في براءتها * وبين عوف وبين الله ما صنعا
فان أعش أجز عوفا في مقالته * سوء الجزاء بما ألفيته تبعا
وقالت أم سعد بن معاذ في الذين رموا عائشة من الشعر :
تتقى الله في المغيب عليها * نعمة الله سرها ما يريم
خير هدى النساء حالا ونفسا * وأبا للعلا نماها كريم
للموالي إذا رموها بإفك * أخذتهم مقامع وجحيم
ليت من كان قد قفاها بسوء * في حطام حتى يسول اللئيم
وعوان من الحروب تلظى * نعسا قوتها عقار صريم
ليت سعدا ومن رماها بسوء * في كطاة حتى يتوب الظلوم
وقال حسان وهو يبرئ عائشة رضي الله عنها فيما قيل فيها ويعتذر إليها :
حصان رزان ما تزن بريبة * وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
خليلة خير الناس دينا ومنصبا * نبي الهدى والمكرمات الفواضل
عقيلة حي من لؤي بن غالب * كرام المساعي مجدها غير زائل
مهذبة قد طيب الله خيمها * وطهرها من كل سوء وباطل
فإن كان ما قد جاء عنى قلته * فلا رفعت صوتي إلى أناملي
وإن الذي قد قيل ليس بلائط * بك الدهر بل قول امرئ غير حائل
وكيف وودي ما حبيت ونصرتي * لآل رسول الله زين المحافل
له رتب عال على الناس فضلها * تقاصر عنها سورة المتطاول
مجمع الزوائد — صفحة 235
مساهمون: الهيثمي
ص٢٣٥