Skip to main content

مجمع الزوائد — Page 273

Contributors:

P.273
وما إذلاله نفسه قال يتعرض من البلاء لما لا يطيق قلت يا أبا سعيد فيزيد الضبي وكلامه في الصلاة قال أما إنه لهم يخرج من السجن حتى ندم قال المعلى فقمت من مجلس الحسن فأتيت يزيد فقلت يا أبا مودود بينا أنا والحسن نتذاكر إذ نصب أمرك نصبا فقال مه يا أبا الحسن قال قلت قد فعلت قال فما قال قلت قال أما إنه لم يخرج من السجن حتى ندم على مقالته قال يزيد ما ندمت على مقالتي وأيم الله لقد قمت مقاما أخطر فيه بنفسي قال يزيد فأتيت الحسن قلت يا أبا سعيد غلبنا على كل شئ تغلب على صلاتنا فقال يا عبد الله إنك لم تصنع شيئا إنك تعرض نفسك لهم ثم أتيته فقال مثل مقالته قال فقمت يوم الجمعة في المسجد والحكم بن أيوب يخطب فقلت رحمك الله الصلاة احتوشتني فلما قلت ذلك قام الرجال يتعاوروني فأخذوا بلحيتي وتلبيبتي ( 1 ) وجعلوا يجؤون ( 2 ) بطني بنعال سيوفهم قال ومضوا بي نحو المقصورة فما وصلت إليها حتى ظننت انهم سيقتلوني دونها قال ففتح لي باب المقصورة قال فقمت بين يدي الحكم وهو ساكت فقال أمجنون أنت وما كنا في صلاة فقلت أصلح الله الأمير هل من كلام أفضل من كتاب الله قال لا قلت أصلح الله الأمير أرأيت لو أن رجلا نشر مصحفا يقرؤه غدوة إلى الليل كان ذلك قاض عنه صلاته قال والله لأحسبك مجنونا قال وأنس بن مالك جالس تحت منبره ساكت فقلت يا أنس يا أبا حمزة أنشدك الله فقد خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبته أبمعروف قلت أم بمنكر أبحق قلت أم بباطل قال فلا والله ما أجابني بكلمة قال له الحكم بن أيوب يا أنس قال يقول لبيك أصلحك الله قال وكان وقت الصلاة قد ذهب قال كان بقي من الشمس بقية قال احبسوه قال يزيد فأقسم لك يا أبا الحسن يعني للمعلى لما لقيت من أصحابي كان أشد علي من مقالي قال بعضهم مراء وقال بعضهم مجنون قال كتب الحكم إلى الحجاج إن رجلا من بني ضبة قام يوم الجمعة قال الصلاة وأنا أخطب وقد شهد الشهود العدول عندي أنه مجنون فكتب إليه الحجاج ان كانت قامت الشهود العدول أنه مجنون فخل سبيله والا فاقطع يديه
Footnote
( 1 ) التلبيب : ما في موضع اللبب " أعلى الصدر " من الثياب . ( 2 ) أي يضربون .