Skip to main content

مجمع الزوائد — Page 253

Contributors:

P.253
حصين بن نمير الكندي وقال يا ابن بردعة الحمار احذر خدائع قريش ولا تعاملهم إلا بالثقاف ثم بالقطاف ثم فمضى حصين حتى ورد مكة فقاتل بها ابن الزبير أياما وضرب ابن الزبير فسطاطا في المسجد فكان فيه نساء يسقين الجرحى ويداوينهم ويطعمن الجائع ويكتمن إليهن المجروح فقال حصين ما يزال يخرج علينا من ذلك الفسطاط أسد كأنما يخرج من عرينه فمن يكفينه فقال رجل من أهل الشام أنا فلما جن الليل وضع شمعة في طرف رمحه ثم ضرب فرسه ثم طعن الفسطاط فالتهب نارا والكعبة يؤمئذ مؤزرة بالطنافس وعلى أعلاها الحبرة فطارت الربح باللهب على الكعبة حتى احترقت فاحترق فيها يؤمئذ قرنا الكبش الذي فدى به إسحق ( 1 ) . قال وبلغ حصين بن نمير موت يزيد بن معاوية فهرب حصين بن نمير فلما مات يزيد بن معاوية دعا مروان بن الحكم إلى نفسه فأجابه أهل حمص وأهل الأردن وفلسطين فوجه إليه ابن الزبير الضحاك بن قيس الفهري في مائة ألف فالتقوا بمرج راهط ومروان يومئذ في خمسة آلاف من بنى أمية ومواليهم وأتباعهم من أهل الشام فقال مروان لمولى له يقال له كدة احمل على أي الطرفين شئت فقال كيف أحمل على هؤلاء لكثرتهم قال هم بين مكره ومستأجر احمل عليهم لا أم لك فيكفيك الطعان الناصع هم يكفونك أنفسهم إنما هؤلاء عبيد الدينار والدرهم فحمل عليهم فهزمهم وقتل الضحاك بن قيس وانصدع الجيش ففي ذلك يقول زفر : لعمري لقد أبقت وقيعة راهط * لمروان صرعى بيننا متنائيا أتنسى سلاحي لا أبالك إنني * أرى الحرب لا تزداد إلا تماديا وقد ينبت المرعى على دمن الثرى * وتبقى حزازات النفوس كما هيا وفيه يقول أيضا : أفي الحق أما بحدل وابن بحدل * فيحيا وأما ابن الزبير فيقتل كذبتم وبيت الله لا تقتلونه * ولما يكن يوم أغر محجل ولما يكن للمشرفية فيكم * شعاع كنور الشمس حين ترجل
Footnote
( 1 ) في " جنى الجنتين للمحبي " تحقيق الذبيح هل هو إسماعيل أو إسحاق وترجيح الأول .