Skip to main content

مجمع الزوائد — Page 249

Contributors:

P.249
إن الله لم يسترع عبدا رعية إلا وهو سائله عنها قال فأخذ معاوية ربوه وأخذ يتنفس في غداة قر وجعل يمسح العرق عن وجهه ثلاثا ثم أفاق فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإنك امرؤ ناصح قلت برأيك بالغ ما بلغ وإنه لم يبق إلا ابني وأبناؤهم وابني أحق من أبنائهم حاجتك قال مالي حاجة قال ثم قال له أخوه إنما جئنا من المدينة نضرب أكبادها من أجل كلمات قال ما جئت إلا لكلمات قال فامر لهم بجوائزهم قال وخرج لعمرو مثله . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح . وعن الهيثم بن عدي قال هلك سليمان بن صرد سنة خمس وستين . قال محمد بن علي يعني ابن المديني فستقة ( 1 ) وبلغني أن سليمان بن صرد الخزاعي خرج هو والمسيب بن نجية الفزاري في أربعة آلاف فعسكروا بالنخلة يطلبون بدم الحسين بن علي وعليهم سليمان بن صرد وذلك لمستهل ربيع الآخر سنة خمس وستين ثم ساروا إلى عبيد الله بن زياد فلقوا مقدمته فاقتتلوا فقتل سليمان بن صرد والمسيب وذلك لمستهل ربيع الآخر . رواه الطبراني وإسناده منقطع . وعن محمد بن سعيد يعني ابن رمانة أن معاوية لما حضره الموت قال ليزيد بن معاوية قد وطأت لك البلاد وفرشت لك الناس ولست أخاف عليكم إلا أهل الحجاز فان رأيك منهم ريب فوجه إليهم مسلم بن عقبة المري فاني قد جربته غير مرة فلم أجد له مثلا لطاعته ونصيحته فلما جاء يزيد خلاف ابن الزبير ودعاؤه إلى نفسه دعا مسلم بن عقبة المري وقد أصابه الفالج وقال إن أمير المؤمنين عهد إلي في مرضه إن رابني من أهل الحجاز رائب ( 2 ) أن أوجهك إليهم وقد رابني فقال إني كما ظن أمير المؤمنين اعقد وعب الجيوش قال فورد المدينة فأباحها ثلاثا ثم دعاهم إلى بيعة يزيد إنهم أعبد له قن في طاعة الله ومعصيته فأجابوه إلى ذلك إلا رجلا واحدا من قريش أمه أم ولد فقال له بايع ليزيد على انك عبد في طاعة الله ومعصيته قال لا بل في طاعة الله فأبى أن يقبل ذلك منه وقتله فأقسمت أمة قسما لئن أمكنها الله من مسلم حيا أو ميتا أن تحرقه بالنار فلما خرج مسلم بن عقبة من المدينة اشتدت علته فمات فخرجت أم القرشي بأعبد لها إلى قبر مسلم فأمرت به أن ينبش من عند
Footnote
( 1 ) هو شيخ الطبراني الملقب بفستقة لا ابن المديني شيخ البخاري . ( 2 ) في الأصل " رأيت " .