فأخبرنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم نكاح المتعة وحرم أكل كل ذي
ناب من السباع والحمر والإنسية . رواه الطبراني وفيه موسى بن عبيدة الربذي
وهو ضعيف . وعن الحارث بن غزية قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يوم
فتح مكة يقول متعة النساء حرام ثلاث مرات . رواه الطبراني وفيه إسحاق
ابن عبد الله بن أبي فروة وهو ضعيف . وعن سهل بن سعد الساعدي
قال إنما رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في المتعة لحاجة كانت بالناس
شديدة ثم نهى عنها بعد . رواه الطبراني وفيه يحيى بن عثمان بن صالح
وابن لهيعة وكلاهما حديثه حسن . وفيه كلام وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن
كعب بن مالك قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن متعة النساء .
رواه الطبراني وفيه يحيى بن أبي أنيسة وهو متروك .
( باب نكاح الشغار )
عن عبد الله بن عمرو قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شغار ( 1 )
في الاسلام . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح خلا ابن إسحاق وقد
صرح بالتحديث . وعن سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان ينهى عن الشغار بين النساء . رواه البزار والطبراني وإسنادهما ضعيف .
وعن وائل بن حجر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار . رواه
البزار وفيه سعيد بن عبد الجبار بن وائل ضعفه النسائي . وعن أبي بن
كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شغار في الاسلام قالوا
وما الشغار قال نكاح المرأة بالمرأة لا صداق بينهما . رواه الطبراني في الصغير
والأوسط وفيه يوسف بن خالد السمتي وهو ضعيف والسند منقطع أيضا .
هامش
( 1 ) هو أن يقول الرجل للرجل شاغرني أي زوجني أختك أو ابنتك أو من تلي
أمرها حتى أزوجك أختي أو بنتي أو من إلى أمرها ، ولا يكون بينهما مهر ، وقيل
له شغار لارتفاع المهر بينهما ، من شغر الكلب إذا رفع إحدى رجليه ليبول ، وقيل
الشغر البعد وقيل الاتساع .