عليه حتى أنه أرسله مع ولده الولي ( 1 ) لما ارتحل بنفسه إلى دمشق . وزوجه
ابنته خديجة ورزق منها عدة أولاد .
وكتب الكثير من تصانيف الشيخ بل قرأ عليه أكثرها . وتخرج به في
الحديث ، بل دربه في إفراد زوائد كتب : كالمعاجم الثلاثة للطبراني ( 2 ) والمسانيد
لأحمد ( 3 ) والبزار ( 4 ) وأبي يعلى ( 5 ) على الكتب الستة وابتدأ أولا بزوائد
أحمد فجاء في مجلدين ، وكل واحد من الخمسة الباقية في تصنيف مستقل ، إلا الطبراني الأوسط والصغير فهما في تصنيف ، ثم جمع الجميع في كتاب واحد محذوف
الأسانيد سماه ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ) . وكذا أفرد زوائد صحيح ابن
حبان على الصحيحين ( 6 ) ، ورتب أحاديث الحلية لأبي نعيم على الأبواب
ومات عنه مسودة فبيضه وأكمله شيخنا ( 7 ) في مجلدين ، وأحاديث الغيلانيات
والخلعيات ، وفوائد أبي تمام ، والافراد للدار قطني أيضا على الأبواب ، ومات
عنه مسودة فبيضه وأكمله شيخنا في مجلدين ، ورتب كلا من ثقات ابن حبان
وثقات العجلي على الحروف .
وأعانه ( 8 ) بكتبه ثم بالمرور عليها وتحريرها وعمل خطبها ونحو ذلك ،
وعادت بركة الزين عليه في ذلك وفي غيره .
كما أن الزين استروح بعد بما عمله سيما المجمع .
وكان عجبا في الدين والتقوى والزهد والاقبال على العلم والعبادة والأوراد
هامش
( 1 ) أي الحافظ ولي الدين أبو زرعة .
( 2 ) وسمى زوائد المعجمين الأوسط والصغير ( مجمع البحرين في زوائد المعجمين ) وزوائد المعجم الكبير ( البدر المنير في زوائد المعجم الكبير ) .
( 3 ) وسماه ( غاية المقصد في زوائد أحمد )
( 4 ) وأسماه ( البحر في زوائد البزار ) .
( 5 ) واسمه ( المقصد الأعلى في زوائد أبي يعلى ) .
( 6 ) اسمه ( موارد الظمآن لزوائد ابن حبان ) وله أيضا ( بغية الباحث عن زوائد الحارث ) .
( 7 ) أي الحافظ ابن حجر .
( 8 ) أي الزين العراقي .