بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الحمد لله على خصوص المنح وعموم النعماء وله الشكر على ما أولى من عظائم
المنن وكرائم الآلاء . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله ( 1 ) جلت نعوته
عن ( 2 ) الاحصاء ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله سيد الرسل وخاتم الأنبياء : محمد
المنتخب من لباب العرب العرباء ونبيه المنتجب من أعلى سنام الذروة العلياء صلى
الله عليه وعلى جميع عترته الطاهرة وصحابته الأنجم الزاهرة وأهل بيته النجباء .
أما بعد فان الله عز وجل قد اصطفى محمدا صلى الله عليه وسلم على جميع من
سواه ، وخصه بما عمه به من فضله الباهر وحباه ، وأعلى منزلة من انتمى إليه سببا
أو نسبة ورفع مرتبة من انطوى عليه بنصرة أو صحبة ، وألزم مودة قرباه كافة
بريته وفرض محبة جملة أهل بيته المعظم وذريته . لاجرم سنح بالخاطر تدوين
ما ورد في مناقبهم وتعريف ( 3 ) ما روى في شريف قدرهم وعلو مراتبهم ، وتتبع
ما نقل في عظيم فخرهم الفاخر وجمع ما ظفرت به من عميم فضلهم الباهر . ولم لا وهم
هالة قمر الكون وطفاوة شمس البرية . وأغصان دوحة الشرف وفروع أصل الأنوار
النبوية . أعاد الله علينا من معلوم سنى بركتهم . كما أعاذنا من جهل مفهوم على
درجتهم وغمر في غفرانه ذنوبنا بحرمتهم كما غمر باحسانه قلوبنا بمحبتهم
وأحسن مآبنا ( 4 ) بجاههم عليه . كما علق آمالنا بالتوسل بهم إليه .
ووسمته بذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى من كتب ذوات أعداد على وجه
الاختصار وحذف الاسناد ، عازيا كل حديث إلى كتابه تفصيا ( 5 ) من عهدة الارتياب
وتسهيلا على طلابه . والله أسأل أن يجعل ذلك وسيلة إلى جنات النعيم وذريعة
هامش
( 1 ) ( اله ) زائد في نسخة . (
2 ) في نسخة ( على ) ولعله غلط .
( 3 ) في نسخة ( وتعيين ) .
( 4 ) في نسخة ( مالنا ) .
( 5 ) في الأصل ( تقصيا ) .