وذكره ابن قتيبة وأبو سعيد وقالا تمام وكثير والحارث وصفية وأمينة لأمهات
أولاد شتى ، وأما أبو عمر فلم يذكر أنثى غير أم حبيب وقال في الأمهات ما تقدم ، وقال
صاحب الصفوة : تمام وكثير وصفية وأميمة أمهم أم ولد فجعل أم الأربعة واحدة
وقال أميمة ولعله تصحيف من الناسخ وقال الحرث أمه ما قدمناه عنه آنفا والله
أعلم . وذكر الدارقطني أن أمينة تزوجها عياش بن عتيبة بن أبي لهب فولدت له
الفضل الشاعر قال ولا رواية لها ولا لصفية بنت العباس . وأم حبيب وأم كلثوم
روى عنهما محمد بن إبراهيم التيمي ، وذكر الدارقطني في مناقب العباس أم كلثوم
كما تقدم في آخر باب ذكر العباس .
( الباب الثالث )
من أبواب بنى الأعمام في أولاد الحارث بن عبد المطلب
وجملتهم ستة أبو سفيان ونوفل وربيعة والمغيرة وعبد شمس وأروى خمسة
ذكور . وفيه فصول :
( الفصل الأول في ذكر أبي سفيان القرشي الهاشمي )
( ذكر نسبه واسمه )
هو أبو سفيان بن الحارث ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة ،
أرضعتهما حليمة السعدية . أمه غزية بنت قريش بن طريف من ولد فهر بن مالك وقيل
اسمه المغيرة ولم يذكر الدارقطني غيره وقيل بل اسمه كنيته والمغيرة أخوه ، وكان
يألف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما بعث صلى الله عليه وسلم عاداه وهجاه . ذكره ابن إسحاق .
( ذكر إسلامه )
أسلم أبو سفيان عام الفتح وحسن إسلامه . ويقال إنه ما رفع رأسه إلى النبي
صلى الله عليه وسلم حياء منه . وأسلم معه ولده جعفر ، لقيا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالابواء
وأسلما قبل دخوله مكة وقيل بل لقيه هو وعبد الله بن أبي أمية بين السقيا والعرج ( 1 )
هامش
( 1 ) ( الأبواء والسقيا والعرج ) أسماء مواضع بين مكة والمدينة .