سنة ثمان عشرة في خلافة عمر وقيل قتل رضي الله عنه في يوم اليرموك في خلافة
أبى بكر رضي الله عنه . ذكره الدارقطني وغيره .
( ذكر ولده رضي الله عنه )
توفى ولم يترك ولدا غير ابنة تزوجها الحسن بن علي ثم فارقها فتزوجها
أبو موسى الأشعري فولدت له موسى ومات عنها فتزوجها عمر بن طلحة . وقيل
إن الفضل خلف ابنا يقال له عبد الله ولم يثبت . ذكر ذلك جمعه الدارقطني
في كتاب الاخوة وتابعه غيره على بعضه .
( الفصل الثاني )
في ذكر عبد الله بن عباس ويكنى أبا العباس
( ذكر اسمه وكنيته ومولده وصفته )
لم يزل اسمه عبد الله ويكنى أبا العباس ، أمه أم الفضل . ولد قبل الهجرة بثلاث
سنين بالشعب قبل خروج بني هاشم منه . وذكر الطائي أن النبي صلى الله عليه
وسلم حنكه بريقه ودعا له وقال اللهم بارك فيه وانشر منه وعلمه الحكمة ، وسماه
ترجمان القرآن . وكان يوم توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن ثلاث عشرة سنة . روى ذلك
عنه ، وروى عنه أيضا أنه قال مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشر سنين وقد
قرأت المحكم يعنى المفصل . وفى رواية وأنا ابن خمس عشرة سنة وأنا ختن
ولعله الأشبه إذ روى عنه أنه قال في حجه الوداع وأنا قد ناهزت الاحتلام وصحح
أبو عمر القول الأول إخبار الدارقطني . وكان له وفرة وكان ابن عباس طويلا
أبيض مشربا بشقرة جسيما وسيما صبيح الوجه وكان يصفر لحيته وقيل كان
يخضب بالحناء وكان له وفرة . خرجه ابن الضحاك . قال أبو إسحاق رأيت ابن
عباس بمنى طويل الشعر فعرفت أنه قصر ولم يحلق وعليه إزار وعليه رداء أصفر
وكان يخضب بالسواد ، وهذا مغاير لما تقدم عن خضابه ولعله كان يفعل هذا مرة
وهذا أخرى فيروى كل ما بلغه . وعن ابن أبي الحسين أن رجلا نظر إلى ابن
عباس وقد دخل المسجد فنظر إلى هيئته وطوله فقال من هذا قيل هذا ابن عباس
ذخائر العقبى — صفحة 226
مساهمون: أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
ص٢٢٦