تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة البيان في أحكام القرآن — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
شهادته وفيه تأمل ، إذ قد يكون صادقا فكيف يكذب نفسه ، فكأنه للرواية فيوري للنص ثم قال : وردت في النساء وحكم الرجال حكمهن في ذلك بالإجماع ، وإذا كان القاذف عبدا أو أمة فالحد أربعون جلدة عند أكثر الفقهاء ، وروى أصحابنا أن الحد ثمانون في الحر والعبد سواء ، وظاهر الآية يقتضي ذلك ، ولا شك في ذلك لو لم يكن معارض وهو ظاهر .
* ( الثالث ) * * ( حد السرقة ) * وفيه آيتان : الأولى : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم ( 1 ) . أي الذي سرق ، والتي سرقت ، فصح دخول الفاء في الخبر ، أي فمقول في حقهما ذلك ، فالانشائية خبر بالتأويل ، و " جزا - نكالا " منصوبان على المفعول له ، أو المصدر ، ودل على فعلهما " فاقطعوا " والظاهر الأول وفي ذكر السارقة صريحا مبالغة في القطع " والله عزيز حكيم " قادر على الانتقام ويعاقب بحكمته في الدنيا والآخرة . " فمن تاب " من السرقة " من بعد ظلمه " أي سرقته " وأصلح " أمره كأنه كناية عن البقاء على التوبة أو العمل الصالح وإصلاح العمل ، كما ورد في بعض الآيات الأخر ، ولكن فسروها أيضا بالبقاء أو بعبادة أخرى غير التوبة بعدها ، ويحتمل أن يكون كناية عن استقرارها والجد في الندامة والعزم عليها ، لعدم وجوب غير التوبة لقبول التوبة للأصل ، بل الاجماع ، والآيات والأخبار " فإن الله يتوب
هامش
( 1 ) المائدة : 38 و 39 .
زبدة البيان في أحكام القرآن — صفحة 663 | محمد الباقر البهبودي / المحقق الأردبيلي