للتجارة وغيرها مما ينتفع به من الطيور والسموك ونحوه ، فيكون ذلك مباحا
شرعا كما هو كذلك عقلا حتى يثبت التحريم ، فما مصدرية ، والضمير إما للبحر أو
للفلك باعتبار الواحد المذكور في ضمن الجمع ، والباء إما للسببية أو للمصاحبة
أو موصولة أي تجري بنفع الناس أو الذي هو نافع للناس أي تجري لتحصيل ما هو
نافع للناس من الأمور المذكورة ، أو بالتأمل في البحر والفلك حتى ينتقل إلى
ثبوت الواجب واتصافه بالقدرة والعلم والإرادة ، حيث خلق مثل هذه الأشياء
الدقيقة الكثيرة النفع .
فيستدل بها على جواز البحث في أصول الكلام كما هو سوق الآية ، بل فيها
حث على النظر في علم الكلام كما قاله القاضي ، ويدل عليه الخبر المذكور في
الكشاف والقاضي عنه صلى الله عليه وآله : ويل لمن قرأ هذه الآية فمج بها أي لم يتفكر فيها
والدابة لغة ما يدب وفي عرف بعض ما يركب ، وفي آخر مخصوصة بالفرس ، وفي
بعض ماله الأربع ، والمنفعة هي اللذة والسرور وما أدى إليها ، والنفع والخير
والحظ نظائر كذا في مجمع البيان .
* ( الثاني ) *
* ( ما فيه إشارة إلى تحريم بعض الأشياء على التعيين ) *
وفيه آيات :
الأولى : حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير الآية ( 1 ) .
قد تقدم البحث في صدرها إلى قوله تعالى " وما أهل لغير الله به " وهنا نذكر
تتمتها أعني " والمنخنقة " أي التي ماتت بالخنق وهي ميتة فداخلة فيها وجميع ما بعدها
كذلك وذكرت للتصريح وعدم توهم الحل بذلك والمنع عن أكلها لأن أهل
الجاهلية كانوا يأكلونها " والموقوذة " أي التي ضربت بخشب أو حجر ونحو ذلك
هامش
( 1 ) المائدة : 5 .