تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة البيان في أحكام القرآن — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
* ( الرابع الايلاء ) * وفيه آيتان : الأولى : للذين يؤلون من نسائهم أربعة أشهر فإن فاؤا فإن الله غفور رحيم ( 1 ) . الثانية : وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم ( 2 ) . أي الذين يحلفون على عدم وطي نسائهم بالله ، وقال في مجمع البيان : أو بأسمائه المختصة ، وهو محل التأمل ، وكذا تقييده بقوله على وجه الغضب والاضرار فإن الظاهر انعقاده مطلقا ما لم يصل في حال الغضب إلى أن يسلب قصده ، ولم يكن القصد دفع ضرر بالوطي عنه أو عنها أو ولدها ، فضمن هذا القسم من الحلف معنى البعد ، وعدي بمن ، فكأنه يقول : يبعدون من نسائهم مولين ومقسمين . " تربص " مبتدأ و " للذين " خبره والمعنى للمولي حق التربص ، والتلبث والمهلة في هذه المدة ، وابتداء هذه المدة من حين الحكم لا من وقت الايلاء عند بعض الأصحاب فلا يطالب في هذه المدة بشئ ولا يكلف ولا يحبس ، فإن رجع عن اليمين بالحنث بأن جامع مع القدرة أو فعل فيئة العاجز على تقديره أو عزم على الوطي حين القدرة ، أظهر ذلك للمرأة ، فإن الله يغفر له إثم حنثه وخلفه ، فإنه غير مشروع ، وذلك أعم من أن يقع في هذه المدة أو بعدها على ما ذكره الأصحاب فتقييد الكشاف بفي هذه المدة على أنه مذهب الحنفي ، وبعدها كما هو مذهب الشافعي غير سديد . واعلم أن الظاهر أنه في الحقيقة لا يمين منعقدة هنا ، فلا كفارة لها ، بل إنما هي عقوبة للحلف ، ولهذا يجب حنثها والكفارة مع الفيئة في المدة عند الأصحاب
هامش
( 1 ) البقرة : 226 و 227 . ( 2 ) البقرة : 226 و 227 .