النار ، والبخيل بعيد من الله بعيد من الجنة بعيد من الناس قريب من النار ( 1 ) ومثلها
في الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) .
وورد أخبار كثيرة في ذلك في الكافي مثل أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : السخي محبب
في السماوات محبب في الأرض خلق من طينة عذبة ، وخلق ماء عينيه من ماء الكوثر
والبخيل مبغض في السماوات مبغض في الأرض خلق من طينة سبخة وخلق ماء عينيه
من ماء العوسج ( 3 ) .
وعن أبي الحسن موسى عليه السلام السخي الحسن الخلق في كنف الله لا يتخلى منه
حتى يدخله الجنة ، وما بعث الله عز وجل نبيا ولا وصيا إلا سخيا ، وما كان أحد
من الصالحين إلا سخيا ، وما زال أبي يوصيني بالسخاء حتى مضى ، وقال عليه السلام :
من أخرج من ماله الزكاة تامة ، فوضعها في موضعه ، لم يسأل من أين اكتسبت مالك .
وفيما روي عن أبي عبد الله عليه السلام في ضيافة إبراهيم عليه السلام قال له جبرئيل أرسلني
ربك إلى عبد من عبيده يتخذه خليلا قال إبراهيم : فأعلمني من هو أخدمه حتى أموت
قال فأنت هو ، قال : ومم ذلك قال : إنك لم تسأل أحدا شيئا قط ولم تسأل شيئا قط
فقلت لا .
وعنه عليه السلام قال : أتى رجل النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله أي الناس
أفضلهم ايمانا فقال أبسطهم كفا . وعنه عليه السلام قال لبعض جلسائه ألا أخبرك بشئ يقرب
من الله ويقرب من الجنة ويباعد من النار ؟ فقال : بلى ، فقال : عليك بالسخاء فإن الله
خلق خلقا برحمته لرحمته فجعلهم للمعروف أهلا ، وللخير موضعا وللناس وجها يسعى
إليهم ، لكي يحيوهم كما يحيي المطر الأرض المجدبة أولئك هم المؤمنين الآمنون
يوم القيمة .
وعن علي بن إبراهيم رفعه قال أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام لا تقتل السامري
فإنه سخي .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 2 : ص 505 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 40 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 39 ، والسبخة الأرض المالحة ، والعوسج شجر له شوك .