كان ثياب تجمله أو غيره لا يبعد وجوب بيعه وشرائه لظاهر " ما تيسر " فتأمل .
فإن لم يجد الهدي ولكن وجد الثمن ، يخلفه عند ثقة يشتري به هديا يذبحه
أو ينحره طول ذي الحجة إن أمكن ، وإلا في القابل ، ذكره أكثر الأصحاب ،
وإن كان ظاهر الآية يقتضي العمل بالصوم ، على تقدير العجز بالفعل عن الهدي
وشرائه بنفسه كما هو مذهب الحسن ( 1 ) ظاهرا ، حيث نقل عنه الاطلاق في وجوب
الصوم بعد العجز عن الهدي ، ومذهب ابن إدريس أيضا ، وهو الظاهر من الآية
فلو لم يكن دليل يصلح لخلافه لا يخرج عنه ، ولا يقال بالتخيير أيضا كما هو مذهب
البعض والدليل حسنة حريز ( 2 ) ولا ينبغي الخروج عنه بمجردها وأيضا ظاهرها
إجزاء ما صدق عليه الهدي فاشتراط كونها ثنيا من البقر ، وهو ما دخل في الثانية
ومن الإبل ما دخل في السادسة ومن الضان ما كمل له سبعة أشهر ، وقيل ستة
وكذا اشتراط كونه تاما فلا يجزي الأعور ولا المريض والأعرج البين عرجه
ولا الأجرب ، ولا مكسور القرن الداخل ، ولا مقطوع الأذن ولو قليلا ، ولا
الخصي ولا المجبوب وكذا اشتراط كونه سمينا بمعنى وجود الشحم على كليتيه ( 3 )
ولو كان بالظن مع ظهور خلافه فلا يضر الخطأ المعلوم بعد الذبح بالأخبار ولعل
الاجماع في البعض أيضا فتأمل ، لأن ظاهر الآية خلاف ذلك كله ، فما لم يوجد ما
يصلح للاخراج والتخصيص على ما علمت لا يفعل ( 4 ) فإنه لا يجوز الخروج عن
الآية ، وتخصيصها إلا بماله صلاحية لذلك ، وكذا إجزاء هدي واحد عن أكثر من
واحد مثل سبعة أو سبعين سواء كانوا من أهل بيت واحد أو لا ، في حال الاختيار أو
الاضطرار ، كما اختاره البعض ، خلاف ظاهر الآية ، فإن وجد ما يصلح لاخراجه
عن الآية يرتكب وإلا فلا .
ولا يبعد جواز الاستنابة في الذبح للأصل ولأن الظاهر أن المقصود هو
هامش
( 1 ) يعني ابن أبي عقيل .
( 2 ) راجع الكافي ج 4 ص 508 .
( 3 ) الفقيه ج 2 ص 292 - 297 ، الكافي ج 4 ص 489 - 492 .
( 4 ) لا تغفل خ .