فيها على وجوب لسجدة عند [ سماع قراءة السجدة وكذا ] قراءة الآية التي هي
فيها ، وهو ظاهر ، فلا بد من انضمام مثل : إنه يدل على الوجوب ولا وجوب في غير
قراءة هذه الآية والصلاة بالإجماع ، وليست سجدة الصلاة بالإجماع وفيه أنه ينبغي
أن يدعي الاجماع في المدعى ، وعند الشافعي كلها مستحبة وأسقط سجدة ص
وعند أبي حنيفة كلها واجبة ، وأسقط السجدة الثانية عن الحج ( 1 ) قال في الكشاف
لأن المراد بالسجدة فيه ، هو سجدة الصلاة بقرينة مقارنتها بالركوع ، وفيه أنه ما
استدل الشافعي على استحبابها عندها بهذه الآية ، بل بالحديث كما نقل في الكشاف
أيضا وغيره وبالجملة لا بد من الدليل وذلك خارج عن نفس آية السجدة ، وهو
ظاهر ثم إن الظاهر من السجود هنا هو وضع الجبهة فقط ، فلا يجب وضع الباقي
مع احتماله ، وكذا الطهارة والذكر ، وغير ذلك مما يجب في سجدة الصلاة ،
والتشهد والتسليم ، ويستحب التكبير بعد الرفع والذكر لما روي في الكافي ( 2 ) في
الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا قرأت شيئا من العزائم التي يسجد فيها فلا
تكبر قبل سجودك ، ولكن تكبر حين ترفع رأسك وفي الصحيح عنه عليه السلام أيضا
قال : إذا قرأ أحدكم السجدة من العزائم فليقل في سجوده سجدت لك تعبدا ورقا
لا مستكبرا عن عبادتك ولا مستنكفا ، ولا مستعظما ، بل أنا عبد ذليل ، خائف مستجير ( 3 ) .
ولنتبع الكتاب بذكر آيات :
الأولى : فمن كان يرجو لقاء ربه ( 4 ) .
في مجمع البيان : أي فمن يطمع في لقاء ثواب ربه ويأمله ، ويقر بالبعث
إليه والوقوف بين يديه ، وقيل : معناه فمن كان يخشى لقاء عذاب ربه وقيل إن
الرجاء يشتمل على المعنيين : الخوف والأمل ، وأنشد في ذلك قول الشاعر :
هامش
( 1 ) الحج : 77 .
( 2 ) راجع الكافي ج 3 ص 317 .
( 3 ) المصدر ج 3 ص 328 .
( 4 ) وصدرها : قل إنما أنا بشر منكم يوحى إلي أنما إلهكم وإله واحد فمن كان ، الآية
110 من سورة الكهف وهي آخر آية منها .