فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * فدتك نفوس القوم يا خير راكع
فأنزل فيك الله خير ولاية * فبينها في محكمات الشرايع
ثم روي عنه صلى الله عليه وآله باسناده " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم
خير البرية ( 1 ) " هم يا علي أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض إذا جثت
الأمم للحساب تدعون غرا محجلين ونقل في هذا الكتاب مرارا أن المراد بخير
البرية هو علي عليه الصلاة والسلام ، ونقل أنه كان إذا أقبل قالت الصحابة هذا
خير البرية ، وكانوا يدعونه به .
الرابعة : إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري إن
الساعة آتية أكاد أخفيها أي أظهرها فالهمزة للإزالة لتجزى كل نفس بما
تسعى ( 2 ) .
قيل : معناه أقم الصلاة لذكرك إياها فإن فاتتك ثم ذكرت فصلها أي وقت
كان ، فأراد بذكري ذكر الصلاة ، لاستلزام ذكرها ذكره ، أو بحذف المضاف ،
وفهم المعنى المذكور من غير ضم الخبر ( 3 ) مشكل ، ومعه لا يحتاج إليه في ذلك نعم
يؤكده .
الخامسة : وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر
أو أراد شكورا ( 4 ) .
أي جعل كل واحد منهما خليفة الآخر للذي أراد أن يذكر نعمة الله فيهما
أو يشكره عليهما فيهما ، وحاصله جعل ذلك إرادة [ أن يراد ] ذكره وشكر نعمه
هامش
( 1 ) البينة : 8 .
( 2 ) طه : 14 .
( 3 ) قوله صلى الله عليه وآله : من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ، فإن
الله تعالى قال : أقم الصلاة لذكري " راجع سنن أبي داود ج 1 ص 103 ، الدر المنثور ج 4 ص
293 .
( 4 ) الفرقان : 62 .