الصلاة عمداً حتى تضايق وقتها . وكذا من خشي فوات الجمعة والعيدين وهو محدث . فأما من استيقظ أو ذكر في آخر وقت الصلاة : فإنه يتطهر بالماء ويصلي ، لأن الوقت متسع في حقه .
واختار أن المرأة إذا لم يمكنها الاغتسال في البيت ، أو شق عليها النزول إلى الحمام وتكرره : أنها تتيمم وتصلَّي .
واختار أن لا حدَ لأقلِّ الحيض ولا لأكثره ، ولا لأقل الطهر بين الحيضتين ، ولا لسن الإياس من الحيض . وأن ذلك راجع إلى ما تعرفه كل امرأة من نفسها .
واختار أن تارك الصلاة عمداً : لا يجب عليه القضاء . ولا يشرع له . بل يكثر مز النوافل ، وألن القصر يجوز في وقت السفر وطويله ، وأن سجود التلاوة لا يشترط له طهارة .
ذكر وفاته مكث الشيخ في القلعة من شعبان سنة لمست وعشرين إلي ذي القعدة سنة ثمان وعشرين ، ثم مرض بضعة وعشرين يوماً ، ولم يعلم أكثر الناس بمرضه ، ولم يفجأهم إلا موته .
وكانت وفاته في سحر ليلة الاثنين عشري ذي القعدة ، سنة ثمان وعشرين وسبعمائة .
وذكر مؤذن القلعة على منارة الجامع ، وتكلم به الحرس على الأبراج ، فتسامع الناس بذلك ، وبعضهم أعلم به في منامه ، وأصبح الناس ، واجتمعوا حول القلعة حتى أهل الغوطة والمرج ، ولم يطبخ أهل الأسواق شيئاً ، ولا فتحوا
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 405
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٤٠٥