وعني بالحديث . وطلب وقرأ بنفسه . وكتب بخطه ، وتفقه على ابن أبيب عمر وغيره ، حتى برع وأفتى . وقرأ العربيِة واللغة على ابن مالك ، ولازمه حتى برع في ذلك .
وصنف تصانيف . منها : كتاب " شرح الجرجانية " في مجلدتين و " شرح الألفية " لابن مالك ، وكتاب " المطلع على أبواب المقنع " في شرح غريب ألفاظه ولغاته ، وابتدأ في " شرح الرعاية " في الفقه ، لابن حمدان . وله تعاليق كثيرة في الفقه والنحو ، وتخاريج كثيرة في الحديث ، يروي فيها الحديث بأسانيده . وتكلم على المتون من جهة الإعراب والفقه ، وغير ذلك وخرج لغيره أيضاً .
وأم بمحراب الحنابلة بجامع دمشق مدة طويلة ، ودرس به بحلقة الصالح بن صاحب حمص .
ودرس بالصدرية ، فأظنه درس الحديث بها ، وأعاد بمدرسة الحنبلية وغيرها من المدارس .
ودرس بالحنبلية وقتاً . وأفتى زمناً طويلاً . وتصدى للاشتغال ، وتخرج به جماعة ، وانتفعوا به .
قال الذهبي : كان إماماً في المذهب ، والعربية والحديث ، غزير الفوائد متقناً . صنف كتباً كثيرة مفيدة . وكان ثقة صالحاً ، متواضعاً على طريقة السلف ، مطرح للتكلف في أموره ، حسن البشر ، حدثنا بدمشق وبعلبك وطرابلس .
وتوفي بالقاهرة في ثامن عشر المحرم سنة تسع وسبعمائة . وذلك بعد دخوله إياها بدون شهر .
وكان زار القدس . وسار إلى مصر ليُسْمع ابنه ، ويطلب له مدرسة ، أو زيادة رزق .
وذكر في تاريخه : أنه توفي ليلة السبت وقت العشاء بالمدرسة المنصورية بمارستانها . ودفن عند الحافظ عبد الغني بالقرافة . وحصل التأسف عليه رحمه الله .
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 357
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٣٥٧