وتوفي في ثالث رجب سنة اثنتين وأربعين وستمائة ببغداد . وأبوه سمع الكثير من ابن البطي وطبقته ، وعني بالطلب . وقرأ بنفسه . وكتب بخطه إلى حين وفاته . وحدث وتوفي .
عبد الرحمن بن عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي ، الفقيه الزاهد ، محي اللبن ، أبو سليمان ابن الحافظ أبي محمد : ولد سنة ثلاث - أو أربع - وثمانين وخمسمائة في شوال .
وسمع بدمشق من الخشوعي وغيره . ورحل . وسمع بمصر من البوصيري والأرتاحي ، وإسماعيل بن ياسين ، وغيرهما .
وسمع ببغداد من ابن الجوزي وطبقته .
وتفقه على الشيخ الموفق حتى برع في الفقه . وكان يؤم معه في جامع بني أمية بمحراب الحنابلة . وأفتى ودرس الفقه .
وكان إماماً عالماً ، فاضلاً ورعاً ، حسن السمت دائم البشر ، كريم النفس ، مشتغلاً بنفسه ، وبإلقاء الدروس المفيدة على أصحابه ، وطلبته .
وسئل عنه الحافظ الضياء ؟ فقال : فاضل خير دين ، كثير التلاوة .
وقال أبو شامة : كان من أئمة الحنابلة رحمه الله تعالى . وكان من الصالحين وحدث . وروى عنه ابن النجار .
وتوفي في تاسع عشري صفر سنة ثلاث وأربعين وستمائة . ودفن بسفح قاسيون رحمه اللّه تعالى .
أخبرنا محمد بن إسماعيل الأنصاري أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد أخبرنا أبو سليمان بن الحافظ .
وأخبرناه عالياً محمد بن محمد بن إبراهيم - بمصر - أخبرنا عبد اللّه بن عبد الواحد بن علاق .
قالا : أخبرنا أبو القاسم البوصيري أخبرنا مرشد بن يحيى المديني
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 231
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٢٣١