ولد في ربيع الأول سنة سبعين وخمسمائة .
وسمع من أبي الفتح بن شاتيل ، وأبي العلاء محمد بن جعفر بن عقيل ، ووفاء بن أسعد ، وعبد الغني بن أبي العلاء الهمداني وتفقه في المذهب .
وكان له فضل وتمييز . وولى خطابة جامع السلطان . ونظر ديوان التركات . ثم صرف عن الخطابة ، ورتب ناظراً فيما يتعلق بالحرمين الشريفين ، ثم صرف . وبقي على نظره بديوان التركات مدة خلافة الناصر إلى أن ولى الظاهر ، فصرفه .
وذكر ابن القادسي في تاريخه : أن الفقيه الإمام أبا بكر بن الحلاوي سأل من الخليفة الناصر الإجازة لجماعة من الحنابلة . فبرز مرسوم الخليفة بإجابته إلى سؤاله ، ما عدا ابن الخياط فإنه يسعى بالناس ، وليس من أهل الخير ، وما أشبه هذا الكلام .
قال : وابن الخياط : هو الذي يزعم أنه العباسي الشاهد ، وهو عامل على التركات الحشرية .
سمع منه ابن الساعي وغيره .
وتوفي في ثامن ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وستمائة . ودفن عند أبيه بمقبرة الإمام أحمد .
وقد حدث هو وأبوه وجده وعمه أفضل .
عبد القادر بن عبد القاهر بن عبد المنعم بن محمد بن حمد بن سلامة بن أبي الفهم الحراني ، الفقيه ، الزاهد ، ناصح الدين ، أبو الفرج ، شيخ حران ومفتيها ، ابن أبي محمد بن أبي الفرج : ولد في رجب سنة أربع وستين وخمسمائة بحران .
وسمع بها من أبي حفص بن طبرزد ، وغيره . وسمع بدمشق من أبي عبد الله بن صدقة الحراني ، ويحيى بن محمود الثقفي وعبد الرحمن بن الخرقي ، والخشوعي وغيرهم .
وسمع ببغداد من يحيى بن بوش ، وابن كليب ، وابن الجوزي ، وغيرهم .
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 202
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٢٠٢