وَأمَّ بالحنابلة في جامعها ، ثم توجه إلى ديار مصر ، فاستوطنها إلى حين وفاته ، وحدث . وكان فقيهًا فاضلاً ، قارئاً مجودًا ، مليح التلاوة ، طيب النغمة .
قال أبو بكر محمد بن علي بن زيد بن اللتي عنه : كان قوياً في دين الله متمسكاً بالآثار ، لا يرى منكرًا ، ولا يسمع به إلا غيّره ، لا يحابي في قول الحق أحدًا .
قال : وصحبته وسمعت عليه ، معتقدًا في السنة ، وقرأت عليه أبوابًا من الخرقي .
قال : وخرج من بغداد سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة .
وقيل : إنه توفي بمصر بعد سنة ستين وخمسمائة . رحمه اللّه تعالى .
روى عنه أبو الجود حاتم بن سنان بن إبراهيم الحبلي أناشيد . يحيى بن نجاح بن مسعود بن عبد الله اليوسفي المؤدب الأديب الشاعر أبو البركات : سمع من أبي العز بن كادش وغيره .
قال ابن الجوزي : سمع الحديث الكثير ، ثم قرأ النحو واللغة . وكان غزير الفضل ، يقول الشعر الحسن . وقال ابن القطيعي : كان من أهل الأدب والعلم ، وفيه فضل ، وله خط حسن ، وشعر رقيق ، سمع منه جماعة من الطلبة . وكان حنبلي المذهب ، حسن الاعتقاد .
قال : وأنشدنا أبو البقاء الفقيه قال : أنشدنا أبو البركات يحيى بن نجاح اليوسفي لنفسه :
أقلا منك ذا الجفا أم دلال * كل يوم يروعني منك حال
أعذول يغريك أم غره المعشوق * أم هكذا يتيه الجمال ؟
نظرة كنت يوم ذاك ، فإني * صرت في القلب عثرة لا تقال
أنا عرضت مهجتي يوم سلع * للهوى ، فالغرام داء عضال
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 331
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٣٣١