يظن بأن الأمر جار بحكمه * وليس له علم : أيصبح أم يمسي ؟
وقوله :
إذا كان أمر الله في الخلق نافذاً * ومقدوره فيهم يقيم ويقعد
فلا ينفع الحرص المركب في الفتى * ولا أحد فيه يحل ويعقد
وقوله :
أيها الزائرون بعد وفاتي * جدثاً ضمني ولحدًا عميقا
سترون الذي رأيت من الموت * عياناً وتسلكون الطريقا
وقال الحافظ الضياء المقدسي : أخبرنا أبو الفضل عبد الواحد بن سلطان ببغداد ، أخبرنا محمد المقرئ ، أجاز لهم ، وأنشدنا لنفسه :
ترك التكلف في التصوف واجب * ومن المحال تكلف الفقراء
قوم إذا امتد الظلام رأيتهم * يتركعون تركع القراء
والوجد منهم في الوجوه محله * ثم السماع يحل في الأعضاء
لا يرفعون بذاك صوتاً مجهرًا * يتجنبون مواقع الأهواء
ويواصلون الدهر صوماً دائماً * في البأس إن يأتي وفي السراء
وتراهم بين الأنام إذا أتوا * مثل النجوم الغر في الظلماء
صدقت عزائمهم وعز مرامهم * وعلت منازلهم على الجوزاء
صدقوا الإله حقيقة وعزيمة * ورمحوا حقوق الله في الآناء
والرقص نقص عندهم في عقدهم * ثم القضيب بغير ما إخفاء
هذا شعار الصالحين ومن مضى * من سادة الزهاد والعلماء
فإذا رأيت مخالفًا لفعالهم * فاحكم عليه بمعظم الإغواء
وله أيضًا :
الفقه علم به الأديان ترتفع * النحو عز به الإنسان ينتفع
ثم الحديث إذا ما رمته فرج * من كل معنى به الإنسان يبتدع
ثم الكلام فذره ، فهو زندقة * وخرقه فهو خرق ليس يرتقع
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 211
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٢١١