رجل : " يا رسول الله ، طوبى لمن رآك وآمن بك . فقال : طُوبى لمَنْ رآني وآمَنِ بِي ، وطوبَى ثمَّ طُوبى ثمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَني . فقال الرجل : يا رسول الله ، ما طوبى . قال : شجرة في الجنة مسيرة مائة عام . ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها " .
وبه إلى أبي الخطاب .
وأنشد من قوله :
بأبي من إذا شكوتُ إليه * حبَّه قال : ذا محالٌ ولَهْوُ
وإذا ما حلفتُ بالله أني * صادقٌ ، قال لي : يمينُك لغوُ
لا ومن خَصّه بحسنٍ بديعٍ * وجمالٍ جسمي به اليومَ نِضْوُ
لا تبَدَّلْتُ في هواه ولا خُنْتُ * وَلاَ حَل لي عليه السُلُوُ
وقوله أيضًا :
يَقُولُ لِيَ الأحِبَّةُ : لا تزُرنا * على حالٍ ، ونحن فلا نزورُ
فْقلت : متى أطعت ؟ فقال هذا * وقلت أحبكم فالقولُ زورُ
وقوله أيضًا :
كيف أخفي هواكُم وعليه * شاهدُ الحزن والنُّحول يَنِمُ وإذا اللائمون لاموا فَطرفي * في هواكم أعمى وسمعي أصَمُّ
أنتمُ لِلفؤادِ هَمٌّ وللعَيْ * نِ سُهَادٌ للجوانح سُقْمُ
كل يوم تُجَدِّدون على قلْ * بي عَذاباً وليسَ للقلب جُرْمُ
ولئن دَام ذا ، وَلا دام منكم * تَلِفَتْ مُهجتي وفي ذاك إثمُ
وقوله أيضًا :
علام أُجازَى بالوصال قطيعة * وبالحب بغضاً . إن ذا لعجيبُ
وكم ذا التجني منك في كل ساعة * أما لفؤادي من رضاك نصيبُ
لئن لان جنبي عندكم فهو والهوى * منيعٌ ولكنَّ الحبيبُ حبيبُ
وإن كان ذنبي عندكم كلفي بكم * فما أنا منه ما حَييتُ أتوبُ
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 119
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص١١٩