على قوله : القرآنُ ، وليشهد الورى * كلامك يا ربَّ الورى ، كيفما ما تُلي
فمن مبلغ أصحابه أنني به * أفاخرُ أهلَ العلم في كل محفلِ
وألقى به الزهاد كلَّ مطلِّقٍ * من الخوف دنياه طلاق التبتلِ
مناقبه إن لم تحن عالماً بها * فكشفاً طروس القوم عنهن واسألِ
لقد عاش في الدنيا حميدًا موفقاً * وصار إلى الأخرى إلى خير منزلِ
وإني لراج أن يكون شفيعَ من * تولاَّه من شيخ ومن متكهلِ
ومِن حَدثِ قد نوَّر اللّهُ قلبَه * إذا سألوا عن أصله . قال : حنبلي
وقد روى هذه الأبيات عن جعفرٍ الحافظان : محمد بن ناصر ، ويحيى بن منده .
وساقها في كتابه " مناقب أحمد " .
وقد أثنى عليه شجاع الذهلي ، وعبد الوهاب الأنماطي ، وابن ناصر ، وقال : كان ثقة ، مأمونًا عالمًا ، فهمًا صالحًا .
كتبَ الكثيرَ . وصنف عدَّة مصنفات وكان قديمًا يستملي على أبي الحسن القزويني ، وأبي محمد الخلال ، وغيرهما .
قال القاضي عياض : سألتُ أبا علي بن سكرة عن جعفر السراج . فقال : شيخٌ فاضل جميل وسيم مشهور يفهم . عنده لغة وقراءات . وكان الغالب عليه الشعر .
وذكره القاضي أبو بكر بن العربي ، فقال : ثقة ، عالم ، مقرئ . له أدبٌ ظاهر ، واختصاص بالخطب .
وقال السلفي : كان ممن يفتخر برويته وروايته لديانته ودرايته . وله تواليف مفيدة .
وفي شيوخه كثرة . وأعلاهم إسنادًا ابن ، شاذان .
وقال ابن النجار : كتبَ بخطه الكثير ، وكانت له معرفة بالحديث والأدب وحدَّث بالكثير على استقامة وسداد ، ببغداد ، والشام ، ومصر .
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 102
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص١٠٢