وعن ابن أبي أوفى : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قال لي
جبريل صلى الله عليه وسلم . بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب لا
صخب فيه ولا نصب ( 1 ) . قال صاحب التاج الجامع للأصول :
القصب / اللؤلؤ المجوف المنظوم بالدر والياقوت ، والصخب / الصياح ،
والنصب / الهم والتعب .
وفي رواية عندما بلغها النبي صلى الله عليه وسلم السلام من ربها جل
وعلا ومن جبريل قالت : هو السلام . ومنه السلام . وعلى جبريل السلام .
وعليك يا رسول الله السلام ورحمة الله وبركاته ، فهذه منقبة لم ترد لأحد من
بنات آدم عليه السلام . فما أعظمها مفخرة للدنيا والآخرة ( 2 ) .
وفاتها رضي الله عنها :
قال أبو عمر : قيل : توفيت قبل الهجرة بخمس سنين . وقيل : بأربع
سنين . وقال قتادة : توفيت خديجة قبل الهجرة بثلاث سنين . عندي
أصح . وقال : ويقال كانت وفاتها بعد موت أبي طالب بثلاثة أيام ( 3 ) .
وقال ابن إسحاق : كانت وفاة خديجة وأبي طالب في عام واحد ( 4 ) .
وكانت يوم توفيت بنت خمس وستين سنة . ودفنت في الحجون ( 5 ) . ونزل
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حفرتها . ولم تكن شرعت الصلاة على
الجنائز ( 6 ) .
هامش
( 1 ) قال الهيثمي رواه الطبراني ورجاله ثقات ( الزوائد 224 / 9 ) .
( 2 ) التاج الجامع 378 / 3 .
( 3 ) الإستيعاب 289 / 4 .
( 4 ) الإصابة 62 / 8 .
( 5 ) الإستيعاب 289 / 4 .
( 6 ) الطبقات 18 / 7 ، الإصابة 62 / 8 .