معاني الآثار للطحاوي وهو أبو جعفر احمد ابن
محمد الطحاوي ولد سنة 228 ثمان وعشرين ومائتين وتوفى
سنة 321 إحدى وعشرين وثلاثمائة ذكر فيه انه سأله بعض
أصحابه تأليفه في الآثار المأثورة عن رسول الله صلى الله تعالى عليه
وسلم في الاحكام التي يتوهم أهل الالحاد والضعفة ان بعضها
ينقض بعضا لقلة علمهم بناسخها ومنسوخها وجعل أبوابا
فذكر في كل منها ما فيه من الناسخ والمنسوخ وتأويل العلماء
وإقامة الحجة على الصحيح . ولأبي الحسين محمد بن محمد الباهلي
المتوفى سنة 321 إحدى وعشرين وثلاثمائة . ولأبي محمد بدر الدين
محمود بن محمد العيني المتوفى سنة 855 خمس وخمسين وثمانمائة
كتاب في شرح الآثار للطحاوي " سماه مغاني الأخيار في
رجال معاني الآثار . وقيل مباني الاخبار في شرح معاني
الآثار " وللشيخ قاسم بن قطلوبغا الحنفي كتاب في رجاله
سماه الايثار برجال معاني الآثار وتوفى سنة 879 تسع
وسبعين وثمانمائة . قال الاتقاني في صوم الهداية عند مسألة قضاء
المريض حين ساق الخلاف عن الطحاوي فيها رادا على
المشايخ باعتماد قوله فأقول لا معنى لانكارهم على أبى جعفر
لأنه مؤتمن لامتهم في غزارة علمه واجتهاده وورعه وتقدمه
في معرفة المذاهب وغيرها وانه لاشك قد ذكر الخلاف
بينهم بعد ان ثبت عنده فانكارهم عليه بعد تأخر زمانهم
بكثير لا يجدي في ذلك لعدم بلوغهم إياه فان شككت في
أمر أبى جعفر فانظر في كتاب شرح معاني الآثار هل ترى له
نظيرا في سائر المذاهب فضلا عن مذهبنا هذا . وقال البيهقي في
كتاب المعرفة في أواخر باب مولد الشافعي قبيل باب ما يكون به
الطهارة من الماء وحين شرعت في هذا الكتاب بعث إلى بعض
اخواني من أهل العلم بالحديث بكتاب لأبي جعفر الطحاوي
وشكا فيما كتبه إلى ما رأى فيه من تضعيف اخبار صحيحة عند
الحفاظ حين خالفها رأيه وتصحيح اخبار ضعيفة عندهم حين
وافقها رأيه وسألني ان أجيب عما احتج به فيما حكم به من التصحيح
فاستخرت الله تعالى في النظر فيه وإضافة الجواب عنه إلى ما خرجته
في هذا الكتاب ففي كلام الشافعي عما احتج به أورده من الاخبار
جواب عن أكثر ما تكلف هذا الشيخ من تسوية الاخبار
على مذهبه وتضعيف مالا حيلة له فيه بما لا يضعف به والاحتجاج
بما هو ضعيف عند غيره الخ هذا لعمري تحامل ظاهر من هذا
الامام في شان هذا الأستاذ الذي اعتمده أكابر المشايخ .
كشف الظنون — صفحة 1728
مساهمون: محمد شرف الدين يالتقايا
ص١٧٢٨