المختار للمولى محمود بن سليمان الكفوي المتوفى سنة 990 تسعين
وتسعمائة أوله الحمد لله الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق
الخ قال ومن نعم الله تعالى ان ساقني إلى جمع اخبار فقهاء الاعصار
من ذوي الفتيا وقضاة الأمصار من لدن نبينا إلى مشايخنا في تلك
الآونة ولقد كنا في أثناء بعض الليالي تسامرنا بأهالي البلاد التي
يكون بها القاضي من ثمرات أفانين العلوم فكلما انساق عنان
الكلام في بيداء بيان الفقهاء وشيوخ الاسلام وجدنا أكثرهم
غافلين عن أصحابنا لا يفرقون التلميذ عن الأستاذ ولا يميزون
ذوي التقليد عن أهل الاجتهاد فحثوني عن كتب كتايب اعلام
الأخيار وطبقات ذوي الفتيا وقضاة الاعصار فجمعت مشايخنا
المتقدمين والمتأخرين بأسانيدهم وعنعناتهم على حسب اعصارهم
وطبقاتهم مع ارداف المسائل الغريبة المنقولة عنهم في مشاهير
كتب الفتاوى وتذييل الحكايات العجيبة المسموعة في حقهم عن
جماهير العلماء من مشايخ زماننا إلى امامنا الأعظم أبي حنيفة ثم
إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ولقد دون المؤرخون
كتبا في الطبقات ولم أر أحدا اعتنى ببيان الأسانيد والعنعنات مع
ارداف المسائل وتذييل الحكايات .
الكتب الستة في الحديث قال ابن الصلاح الكتب الخمسة
هي الصحيحان [ 1 ] وسنن أبي داود وسنن النسائي وجامع الترمذي
انتهى فهي ما عدا كتاب ابن ماجة وأول من ضم ابن ماجة إليها ابن طاهر
المقدسي فلم يقلد في ذلك فلما صح ضمه الشيخ عبد الغنى إليها
في كتابه الكمال وتابعه الناس فاتفق الفقهاء والمحدثون الاعلام
على قبولها فان شأن هذه ان يساق الحديث فيه للاحتجاج
والمحتج من شأنه ان لا يورد لاثبات دعواه الا المقبول فالمبوب
إذا قال باب كيت وكيت فكأنه قال انا ادعى ان الحكم في المسألة
الفلانية كذا وكذا بدليل ما حدثنا فلان عن رسول الله صلى الله
تعالى عليه وسلم كذا وكذا قال هذا هو الأصل لكن قد ينعكس
الامر فينتقى صاحب المسند أيضا ويهمل صاحب السنن ذكره
البقاعي في حاشية شرح الألفية وقال شمس الدين ابن الجزري في سنن
ابن ماجة وهو سادس الكتب الستة عند أئمة الحديث . واما
جعل صاحب جامع الأصول الموطأ من الكتب الستة دون سنن
ابن ماجة فهو اصطلاح له . جمعها رزين بن معاوية العبدري
( المتوفى سنة 534 أربع وثلاثين وخمسمائة ) ورتبها على الأبواب أيضا
ذكر فيها فقه مالك الذي في الموطأ وتراجم أبواب البخاري .
وابن الأثير الجزري في جامع الأصول .
هامش
خطأ 10 - 174 - 5 . C الصحيحين : F [ 1 ]