الطاعن المعثار وهو صورة فتيا عما وقع في خطبة شرح البخاري
للعيني . وله الاعلام بمن ذكر في البخاري من الاعلام ذكر فيه
أحوال الرجال المذكورين فيه زيادة على ما في تهذيب الكمال .
وله أيضا تغليق التعليق ذكر فيه تعاليق أحاديث الجامع المرفوعة
وآثاره الموقوفة والمتابعات ومن وصلها بأسانيدها إلى الموضع
المعلق وهو كتاب حافل عظيم النفع في بابه لم يسبقه إليه أحد
ولخصه في مقدمة الفتح فحذف الأسانيد ذاكرا من خرجه
موصولا . وقرظ له عليه العلامة المجد صاحب القاموس قيل هو
أول تأليفه أوله الحمد لله الذي من تعلق بأسباب طاعته فقد أسند
امره إلى العظيم الخ قال تأملت ما يحتاج إليه طالب العلم من شرح
البخاري فوجدته ثلاثة أقسام 1 في شرح غريب ألفاظه
وضبطها واعرابها 2 في صفة أحاديثه وتناسب أبوابها 3 وصل
الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة المعلقة وما أشبه ذلك من
قوله تابعه فلان ورواه فلان فبأن لي ان الحاجة إلى وصل المنقطع
ماسة فجمعت وسميته تغليق التعليق لان أسانيده كانت كالأبواب
المفتوحة فغلقت انتهى وفرغ من تأليفه سنة 807 سبع وثمانمائة
لكن قال في انتقاضه انه أكمل سنة 804 أربع وثمانمائة ولعل
ذلك تاريخ التسويد . ومن شروح البخاري شرح الفاضل
شهاب الدين أحمد بن محمد الخطيب القسطلاني المصري الشافعي
صاحب المواهب اللدنية المتوفى سنة 923 ثلاث وعشرين
وتسعمائة وهو شرح كبير ممزوج في نحو عشرة أسفار كبار
أوله الحمد لله الذي شرح بمعارف عوارف السنة النبوية الخ قال
فيه بعد مدح الفن والكتاب طالما خطر لي ان أعلق عليه شرحا
امزجه فيه مزجا أميز فيه الأصل من الشرح بالحمرة ليكون
كاشفا بعض اسراره مدركا باللمحة موضحا مشكله مقيدا مهمله
وافيا بتغليق تعليقه كافيا في ارشاد الساري إلى طريق تحقيقه
فشمرت ذيل العزم واتيت بيوت التصنيف من أبوابها واطلقت
لسان القلم بعبارات صريحة لخصتها من كلام الكبراء ولم أتحاش
من الإعادة في الإفادة عند الحاجة إلى البيان ولا في ضبط الواضع
عند علماء هذا الشأن قصد النفع الخاص والعام فدونك شرحا
أشرقت عليه من شرفات هذا الجامع أضواء نوره اللامع واختفت
منه كواكب الدراري وكيف لا وقد فاض عليه النور من فتح
الباري انتهى أراد بذلك ان شرح ابن حجر مندرج فيه وسماه
ارشاد الساري وذكر في مقدمته فصولا هي لفروع قواعد هذا
الشرح أصول وقد لخص ما فيها من أوصاف كتاب البخاري
وشروحه إلى هنا مع ضم ضميمة هي في جيد كل شرح كالتميمة
كشف الظنون — صفحة 552
مساهمون: مصطفى بن عبدالله چلپي ( حاجي خليفة )
ص٥٥٢