والحشو كما مر . ولان الادراك مجاز عن العلم . الخامس [ 1 ] هو
ما يصح ممن قام به اتقان الفعل . وفيه انه يدخل القدرة ويخرج
علمنا إذ لا مدخل له في صحة الاتقان فان أفعالنا ليست بإيجادنا .
السادس تبيين مشعر على ما هو به . وفيه الزيادة المذكور والدور
مع أن التبيين مشعر بالظهور بعد الخفاء فيخرج عنه علم الله
تعالى السابع اثبات المعلوم على ما هو به . وفيه الزيادة والدور .
وأيضا الاثبات قد يطلق على العلم تجوزا فيلزم تعريف الشئ
بنفسه . الثامن الثقة بان المعلوم على ما هو به وفيه الزيادة والدور
مع أنه لزم كون الباري واثقا بما هو عالم به وذلك مما يمتنع اطلاقه
عليه شرعا . التاسع اعتقاد جازم مطابق لموجب اما ضرورة
أو دليل . وفيه انه يخرج عنه التصور لعدم اندراجه في الاعتقاد
مع أنه علم . ويخرج علم الله تعالى لان الاعتقاد لا يطلق عليه
ولأنه ليس بضرورة أو دليل . وهذا التعريف للفخر الرازي
عرفه به بعد تنزله عن كونه ضروريا . العاشر حصول صورة
الشئ في العقل . وفيه انه يتناول الظن والجهل المركب التقليد
والشك والوهم . قال ابن صدر الدين هو أصح الحدود عنه المحققين
من الحكماء وبعض المتكلمين . الحادي عشر تمثل ماهية المدرك
في نفس المدرك . وفيه ما في العاشر . وهذان التعريفان للحكماء
مبنيان على الوجود الذهني والعلم عندهم عبارة عنه فالأول يتناول
ادراك الكليات والجزئيات والثاني ظاهره يفيد الاختصاص
بالكليات . الثاني عشر هو صفة توجب لمحلها تمييزا بين المعاني
لا يحتمل النقيض . وهو الحد المختار عند المتكلمين الا انه يخرج
عنه العلوم العادية كعلمنا مثلا بان الجبل الذي رأيناه فيما مضى
لم ينقلب الان ذهبا فإنها تحتمل النقيض لجواز خرق العادة .
وأجيب عنه في محله . وقد يزاد فيه بين المعاني الكلية . وهذا مع الغنى
عنه يخرج العلم بالجزئيات . وهذا هو المختار عند من يقول العلم صفة
ذات تعلق بالمعلوم . الثالث عشر هو تمييز معنى عند النفس تمييزا
لا يحتمل النقيض . وهو الحد المختار عند من يقول من المتكلمين
ان العلم نفس التعلق المخصوص بين العالم والمعلوم . الرابع عشر
هو صفة يتجلى بها المذكور لمن قامت هي به . قال العلامة الشريف
وهو أحسن ما قيل في الكشف عن ماهية العلم ومعناه انه صفة
يكشف بها لمن قامت به مامن شانه ان يذكر انكشافا تاما لا اشتباه
فيه . الخامس عشر حصول معنى في النفس حصولا لا يتطرق
عليه في النفس احتمال كونه على غير الوجه الذي حصل
فيه . وهو للآمدى . قال ونعني بحصول المعنى في النفس تميزه
والمركب ويخرج عنه الاعتقادات إذ لا يبعد في النفس احتمال
كون المعتقد والمظنون على غير الوجه الذي حصل فيه انتهى
هامش
[ 1 ] لابن فورك ( منه )