3 - روى مسلم في صحيحه أن رسول الله إذا خطب احمرت عيناه وعلا
صوته ، واشتد غضبه كأنه منذر جيش ثم يقول : " أما بعد فإن خير الحديث كتاب
الله وخير الهدى هدي محمد . . . " ومن المعلوم أن الأرضية الصالحة لثوران غضبه
ليس إلا تدخل المبتدع في شريعته ، لا مطلق التدخل في شؤون الحياة وإن لم تمس
دينه ، خصوصا إذا كان في مصلحة الإنسان .
4 - إنه ( صلى الله عليه وآله ) وصف البدعة بالضلالة وقال : " إن صاحبها في النار " ولا تصدق
تلك القاعدة إلا على صاحب البدعة في الشريعة .
5 - إنه ( صلى الله عليه وآله ) عندما رأى أن رجالا يذادون عن حوضه فأخذ يناديهم بقوله :
" ألا هلم ألا هلم ألا هلم " فإذا ينادي المنادي بقوله : " إنهم قد بدلوا بعدك " فيقول
النبي : " فسحقا ! فسحقا ! فسحقا ! " ومن المعلوم أنه قد بدلوا دين الرسول وشريعته
وإلا لما كانوا مستحقين دعاءه بقوله : " فسحقا . . . " .
6 - دلت الروايات السابقة على أنه إذا ظهرت البدع في الأمة فعلى العالم أن
يظهر علمه وإلا فعليه لعنة الله .
7 - كما دلت على أن صاحب البدعة لا تقبل توبته .
8 - وإن من زار ذا بدعة فقد سعى في هدم الإسلام .
9 - وأوضح من الكل خطاب الإمام علي ( عليه السلام ) حيث قال : " إنما بدء وقوع
الفتن أهواء تتبع وأحكام تبتدع يخالف فيها كتاب الله " .
10 - وفي رواية أخرى : " ما أحدثت بدعة إلا تركت فيها سنة ، فاتركوا البدع
والزموا المهيع إن عوازم الأمور أفضلها ، وإن محدثاتها شرارها " ( 1 ) .
11 - هذا ما تعطيه نصوص الكتاب والسنة ، وتليهما نصوص لفيف من أهل
اللغة التي سبق ذكرها ، مثل :
هامش
( 1 ) قد سبقت مصادرها في نصوص البدعة في الكتاب والسنة فلاحظ .