هلم ! ألا هلم ! فيقال : إنهم قد بدلوا بعدك ، فأقول : فسحقا ! فسحقا ! فسحقا ! " ( 1 ) .
وعموم اللفظ يشمل أهل البدع أيضا . وإن لم يرتدوا عن الدين .
نكتفي بهذا القدر من الأحاديث التي رواها الحفاظ من المحدثين من هذا
الطريق ، وأما ما رواه أصحابنا عن النبي الأكرم أو عن أئمة أهل البيت فكثير وربما
تكون هناك وحدة في المعنى واختلاف جزئي في التعبير :
13 - روى الكليني عن محمد بن جمهور رفعه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا
ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه ، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله " ( 2 ) .
14 - وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من أتى ذا بدعة فعظمه فإنما
يسعى في هدم الإسلام " ( 3 ) .
15 - وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أبى الله لصاحب البدعة التوبة "
قيل : يا رسول الله وكيف ذلك ؟ قال : " إنه قد اشرب قلبه حبها " ( 4 ) .
16 - روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام )
الناس فقال : " أيها الناس إنما بدء وقوع الفتن ، أهواء تتبع ، وأحكام تبتدع ،
يخالف فيها كتاب الله ، يتولى فيها رجال رجالا ، فلو أن الباطل خلص من
مزاج الحق لم يخف على المرتادين ، ولو أن الحق خلص من لبس الباطل
انقطعت عنه ألسن المعاندين ، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث ،
فيمزجان فهناك يستولي الشيطان على أوليائه ، وينجو الذين سبقت لهم من الله
الحسنى " ( 5 ) .
17 - روى الحسن بن محبوب رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : " إن من
هامش
( 1 ) الموطأ ، كتاب الطهارة ، الحديث 28 ، باب جامع الوضوء ، مسلم ، الصحيح 1 : 150 كتاب الطهارة .
( 2 - 5 ) الكافي 1 : 54 - 55 ح 2 و 3 و 4 و 1 باب البدع . ولفظ الأخير مطابق لما في نهج البلاغة الخطبة 50 ،
دون الكافي لكونه أتم .